أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا
في واحد من الأقاليم المصنفة ضمن
المناطق المنكوبة، وتحديدًا بإقليم سيدي سليمان، وجدت أم لأربعة أطفال يتامى نفسها
في قلب مفارقة مؤلمة بعد أن بادرت إلى مراسلة الرقم 1212 الذي خصصته وزارة الداخلية
لدراسة ملفات المتضررين من الفياضانات قصد الاستفادة من الدعم المعلن عنه لفائدة
الأسر المتضررة.
المصادر تؤكد أن الأم، التي تقدمت
ببياناتها الشخصية باعتبارها أرملة وربة أسرة، لم تكن تتوقع أن تتلقى ردًا يحمل في
طياته صدمة قاسية، إذ جاءها جواب مفاده أن طلبها غير مقبول بدعوى أن المصرح ليس هو
رب الأسرة، وهو رد أثار استغرابًا واسعًا بعدما تم تداوله بين معارفها وبعض الأسر
في وضعيات مشابهة.
الرسالة أعادت إلى الواجهة سؤالًا
ملحًا حول وضعية الأرامل واليتامى داخل منظومة الدعم، وكيف يمكن لنص إداري أو
إجراء تقني أن يستبعد أسرة كاملة فقط لكون رب الأسرة ليس ذكرًا، رغم أن الأم هي
المعيلة الفعلية والمسؤولة الوحيدة عن تدبير شؤون أطفالها الأربعة، هذا المعطى فتح
نقاشًا أوسع حول مصير المطلقات والأرامل اللواتي يتحملن مسؤولية أسرهن في غياب
الزوج لأسباب مختلفة، ومدى ملاءمة المعايير المعتمدة مع الواقع الاجتماعي، خاصة في
سياق كارثة طبيعية يفترض أن تكون فيه الأولوية للإنصاف الاجتماعي وضمان عدم ضياع
حقوق الفئات الأكثر هشاشة من اليتامى والمطلقات.
أمام هذه الوضعية، يبرز مطلب تدخل
عاجل من الجهات الوصية لإعادة النظر في آليات دراسة الملفات وتصحيح أي اختلال قد
يحرم اليتامى والأرامل من حقهم المشروع في الدعم، حتى لا تتحول زوبعة توزيع
الإعانات إلى سبب جديد لمعاناة أسر أنهكتها الفياضانات وأثقلتها مسؤوليات الحياة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك