أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء
تداولت مجموعة من الصفحات على مواقع
التواصل الاجتماعي صورا وُصفت بالمرعبة، قيل إنها توثق خروج جثث أموات من قبورهم
بسبب الانجرافات المائية التي خلفتها الفيضانات، نتيجة الأمطار القوية التي اجتاحت
عددا من مدن الشمال والريف والغرب، وهو ما خلق حالة من الذعر والصدمة في صفوف المتابعين،
خاصة في ظل الوضع الإنساني الصعب الذي تعيشه المناطق المتضررة.
وبالتوازي مع ذلك، انتشرت صور أخرى تُظهر نفوق أعداد كبيرة من الأغنام والأبقار، في مشاهد قاسية عززت منسوب القلق والخوف لدى الرأي العام، ودفعت العديد من المواطنين إلى التساؤل حول حجم الخسائر الحقيقية التي خلفتها الفيضانات، ومدى خطورة الوضع في بعض المناطق المنكوبة.

غير أن مختصين في مجال الصورة
والتقنيات الرقمية خرجوا لتوضيح أن عددا من هذه الصور غير حقيقي، وتم تعديله أو
إنشاؤه باستعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدين أن ترويج مثل هذه المضامين دون
تحقق يشكل خطرا أخلاقيا ونفسيا، خاصة على المتضررين الذين يعيشون أوضاعا صعبة داخل
الملاجئ التي تم إعدادها من طرف القوات المسلحة وباقي الفرق المتدخلة.
وفي هذا السياق، عبر مواطنون عن
استيائهم من انتشار هذه الصور، مطالبين بتدخل النيابة العامة وتطبيق الجزاءات القانونية
في حق من يروجون لمثل هذه المحتويات المضللة، معتبرين أن ذلك لا يسيء فقط للحقيقة،
بل يساهم بشكل مباشر في تدمير نفسية المتضررين واستغلال معاناتهم في ظرف إنساني
دقيق.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك