المغرب والعراق يوقعان اتفاقية تاريخية لنقل السجناء وتعزيز العدالة ببدائل عقابية إنسانية

المغرب والعراق يوقعان اتفاقية تاريخية لنقل السجناء وتعزيز العدالة ببدائل عقابية إنسانية
ديكريبتاج / الجمعة 29 أغسطس 2025 - 18:00 / لا توجد تعليقات:

تهنئه بمناسبه ذكرى عيد الشباب المجيد

أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا

في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين الرباط وبغداد، وقع المغرب وجمهورية العراق اتفاقية تعاون في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، إلى جانب مذكرة تفاهم بشأن العقوبات البديلة، وذلك في حفل رسمي احتضنته العاصمة المغربية.

الاتفاقية وقعها وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي ونظيره العراقي خالد شواني، لتفتح آفاقا جديدة أمام التعاون القضائي والقانوني بين البلدين.

تهدف الاتفاقية إلى تسهيل عملية نقل السجناء بين المغرب والعراق، بما يتيح لهم قضاء ما تبقى من عقوباتهم في بلدانهم الأصلية، في إطار من الاحترام لحقوق الإنسان والمعايير الدولية.

أما مذكرة التفاهم، فهي تعزز مسار الإصلاح القانوني الذي يقوده المغرب من خلال القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، والذي يسعى إلى إدماج النزلاء وإعطائهم فرصة ثانية بعيدا عن العقوبات السالبة للحرية.

وزير العدل عبد اللطيف وهبي أوضح أن الاتفاقية تجسد بعدا إنسانيا عميقا، إذ تتيح للمغاربة المعتقلين في العراق العودة إلى وطنهم لإتمام فترة العقوبة، والعكس بالنسبة للعراقيين المعتقلين في المغرب.

كما اعتبر وهبي أن هذه الخطوة تؤشر على بداية مرحلة جديدة من التعاون الشامل بين البلدين، ستمتد لتشمل مجالات أخرى إلى جانب العدالة.

من جانبه، أكد وزير العدل العراقي أن هذه الاتفاقية تجسد التزام بلاده باحترام حقوق السجناء والمعايير الدولية، معتبرا أنها ثمرة جهود متواصلة بين وزارتي العدل في البلدين.

وأوضح شواني أن دخول الاتفاقية حيز التنفيذ سيمكن من مباشرة إجراءات إعادة السجناء، سواء من بغداد إلى الرباط أو من المغرب إلى العراق، وفق آلية واضحة تضمن حقوق المحكومين.

كما شدد على أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العدالة الإنسانية وتكريس البعد الحقوقي في السياسات العقابية.

وبخصوص مذكرة التفاهم حول العقوبات البديلة، أشار الوزير العراقي إلى أن بلاده ستستفيد من التجربة المغربية الرائدة في هذا المجال، خاصة فيما يتعلق بإعداد النصوص القانونية وتطبيقها على أرض الواقع.

وأكد أن القانون المغربي الملهم تمت المصادقة على نظيره في مجلس الوزراء العراقي، وهو الآن قيد المناقشة بمجلس النواب للتشريع.

هذه الخطوة تبرز دور المغرب كبلد رائد في مجال تحديث المنظومة القضائية، وتقاسم خبراته مع دول المنطقة.

كما أنها تفتح المجال أمام تعاون أوسع في مجال العدالة الجنائية، خاصة في ما يتعلق بتبادل الخبرات والتجارب الرائدة.

الاتفاقية تشكل أيضا أرضية لتقوية العلاقات بين الشعبين الشقيقين، وتؤكد الإرادة السياسية المشتركة للبلدين في بناء شراكات قائمة على العدالة والإنسانية.

وبذلك، يكون التوقيع على هذه الاتفاقية ومذكرة التفاهم محطة مفصلية في مسار العلاقات المغربية العراقية، ورسالة واضحة على التزام البلدين بترسيخ قيم العدالة الحديثة القائمة على الإنصاف والكرامة الإنسانية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك