التشغيل والصحة والتعليم والقدرة الشرائية تتصدر الملفات الاجتماعية أمام الحكومة المقبلة

التشغيل والصحة والتعليم والقدرة الشرائية تتصدر الملفات الاجتماعية أمام الحكومة المقبلة
مجتمع / الجمعة 25 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء

تنتظر الحكومة المغربية المقبلة مجموعة من الملفات الاجتماعية التي ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها التشغيل والصحة والتعليم والقدرة الشرائية والحماية الاجتماعية، إلى جانب قضايا الماء والسكن وتحسين الخدمات العمومية، وتأتي هذه الملفات في مقدمة التحديات التي ستواجه السلطة التنفيذية الجديدة، خصوصا في ظل استمرار مطالب الأسر بتحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص الشغل وتعزيز جودة الخدمات الأساسية.

ويحتل ملف التشغيل مكانة بارزة ضمن الأولويات الاجتماعية، في ظل الحاجة إلى خلق فرص شغل جديدة والحد من البطالة، خصوصا في صفوف الشباب وحاملي الشهادات، كما يرتبط هذا الملف بقدرة الاقتصاد الوطني على توفير وظائف مستقرة وتحسين ظروف العمل، إلى جانب دعم الاستثمار والمقاولات وتشجيع الأنشطة الاقتصادية القادرة على خلق مناصب شغل مستدامة، وهو ما يجعل التشغيل مرتبطا بشكل وثيق بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية خلال المرحلة المقبلة.

ويظل قطاع الصحة بدوره من أبرز الملفات التي تنتظر الحكومة الجديدة، سواء تعلق الأمر بتطوير المستشفيات العمومية أو تحسين الخدمات الطبية وتقريبها من المواطنين، فضلا عن معالجة الخصاص في الموارد البشرية والتجهيزات، ويأتي ذلك في سياق مواصلة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية وتوسيع الاستفادة من التغطية الصحية، بما يفرض مواصلة إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز قدرتها على الاستجابة لحاجيات المواطنين بمختلف مناطق المملكة.

أما التعليم، فيشكل بدوره ملفا اجتماعيا أساسيا، في ظل استمرار الحاجة إلى تحسين جودة التعلمات والحد من الهدر المدرسي وتقليص الفوارق بين المؤسسات والمجالات، إلى جانب معالجة أوضاع الموارد البشرية وتطوير البنيات التحتية التعليمية، كما يرتبط إصلاح التعليم بتقوية تكافؤ الفرص وتحسين ظروف التمدرس وربط التكوين بحاجيات سوق الشغل، بما يسمح بتوفير مسارات أفضل أمام الأجيال الجديدة.

وتبقى القدرة الشرائية للأسر من الملفات التي تحظى باهتمام واسع، خصوصا في ظل استمرار النقاش حول أسعار المواد الأساسية وتكاليف السكن والنقل والطاقة والخدمات، وتواجه الحكومة المقبلة تحدي تحقيق التوازن بين دعم القدرة الشرائية والحفاظ على التوازنات المالية، مع مواصلة برامج الدعم الاجتماعي وتوجيه المساعدات إلى الأسر والفئات الأكثر احتياجا، إلى جانب البحث عن آليات تساهم في الحد من تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على المواطنين.

ويأتي ملف الحماية الاجتماعية ضمن الأوراش التي ينتظر أن تواصل الحكومة المقبلة تنزيلها وتطويرها، خصوصا ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر وتوسيع قاعدة المستفيدين وتحسين فعالية الاستهداف، إلى جانب تعزيز التكامل بين مختلف برامج الحماية الاجتماعية، كما تبرز قضايا الماء والسكن والتنمية المجالية ضمن الملفات التي تتطلب مواصلة الاستثمار وتوجيه الموارد نحو المناطق التي تعرف خصاصا في بعض الخدمات الأساسية، في وقت ستجد فيه الحكومة المقبلة نفسها أمام مطالب اجتماعية متعددة ومتداخلة، وسيكون مدى قدرتها على تحويل البرامج والالتزامات إلى إجراءات ملموسة من أبرز عناصر تقييم المرحلة المقبلة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك