أنتلجنسيا المغرب:أبو ملاك
تتواصل محاولات الهجرة غير النظامية انطلاقًا من عدد من المناطق
الشمالية للمغرب، في مشهد يعكس استمرار الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع
عدداً من الشباب، إلى جانب قاصرين وعائلات، إلى المجازفة بحياتهم أملاً في الوصول
إلى الضفة الأوروبية. وقد أعادت هذه التطورات النقاش حول الأسباب العميقة التي
تغذي الظاهرة، وفي مقدمتها البطالة، وغلاء المعيشة، واتساع دائرة الهشاشة
الاجتماعية.
وخلال الأيام الأخيرة، شهدت المناطق القريبة من سبتة محاولات
متكررة للعبور، تخللتها تدخلات للسلطات لمنع الوصول إلى السواحل، في وقت استمرت
فيه الدعوات إلى معالجة الظاهرة من منطلق تنموي واجتماعي، بدل الاقتصار على
المقاربة الأمنية وحدها.
ويرى متابعون أن اتساع رقعة الهجرة غير النظامية لم يعد مرتبطًا
بالشباب الذكور فقط، بل أصبح يشمل نساءً وعائلات بأكملها، وهو ما يعكس، بحسب
قراءات اجتماعية، تنامي الشعور بانسداد الأفق لدى فئات واسعة من المجتمع، خاصة في
ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الولوج إلى فرص عمل مستقرة.
وفي المقابل، تتزايد
المطالب بإطلاق سياسات عمومية أكثر فاعلية لمعالجة جذور الظاهرة، من خلال تعزيز
التشغيل، وتحسين الخدمات الاجتماعية، ودعم الفئات الهشة، بما يعيد الثقة في
المستقبل ويحد من لجوء المئات إلى خيار البحر، الذي يظل محفوفًا بالمخاطر
الإنسانية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك