البرلمان أمام اختبار الحصيلة والمواطن ينتظر تشريعات تلامس واقعه اليومي

البرلمان أمام اختبار الحصيلة والمواطن ينتظر تشريعات تلامس واقعه اليومي
مجتمع / الثلاثاء 07 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو ملاك

يواصل البرلمان مناقشة عدد من مشاريع القوانين وممارسة أدواره الرقابية تجاه عمل الحكومة، في إطار اختصاصاته الدستورية الرامية إلى تطوير المنظومة التشريعية ومواكبة الإصلاحات التي تعرفها المملكة. وتشهد اللجان البرلمانية جلسات متواصلة لدراسة نصوص قانونية تهم مجالات اقتصادية واجتماعية وإدارية مختلفة، غير أن جزءًا من الرأي العام يرى أن وتيرة إخراج بعض القوانين ما زالت أبطأ من حجم الانتظارات المطروحة.

ويرى العديد من المواطنين أن المؤسسة التشريعية مطالبة اليوم بإيلاء اهتمام أكبر للقضايا التي تمس الحياة اليومية، وفي مقدمتها غلاء المعيشة، والبطالة، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتبسيط المساطر الإدارية. ويعتبر هؤلاء أن نجاح العمل البرلماني لا يقاس فقط بعدد القوانين التي تتم المصادقة عليها، وإنما بمدى تأثيرها المباشر في تحسين أوضاع المواطنين وحل الإشكالات التي يواجهونها.

كما يثير الأداء الرقابي للبرلمان نقاشًا متواصلًا، إذ ينتظر المواطنون ممارسة أكثر فعالية في مساءلة الحكومة وتتبع تنفيذ البرامج العمومية، بما يضمن ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام. ويؤكد متابعون أن الرقابة البرلمانية تمثل إحدى الركائز الأساسية لترسيخ الحكامة الجيدة وضمان حسن تنفيذ السياسات العمومية.

وفي المقابل، يشير عدد من البرلمانيين إلى أن المؤسسة التشريعية تواصل أداء مهامها وفق المقتضيات الدستورية، وأن مناقشة مشاريع القوانين تستلزم التوافق والتدقيق لضمان جودة النصوص التشريعية قبل المصادقة عليها. كما يؤكدون أن البرلمان يظل فضاءً للحوار بين مختلف التوجهات السياسية بما يخدم المصلحة العامة.

ومع اقتراب نهاية الولاية التشريعية، تتجه الأنظار إلى الحصيلة النهائية للمؤسسة البرلمانية، ومدى نجاحها في الاستجابة لتطلعات المواطنين. فالرأي العام ينتظر تشريعات أكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمع، ورقابة أكثر قوة على الأداء الحكومي، بما يعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة ويجعل العمل البرلماني أكثر تأثيرًا في تحسين الواقع المعيشي للمواطنين.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك