الخبر غير موجود

حكومة أخنوش تستنفر لجان المراقبة بعد انفجار أسعار الأضاحي والمواد الغذائية بالمغرب
مجتمع / الأربعاء 20 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل

دخلت حكومة عبدالعزيز أخنوش في حالة استنفار اقتصادي واجتماعي مع اقتراب عيد الأضحى، بعدما شهدت الأسواق الوطنية ارتفاعات صاروخية في أسعار الأضاحي والعديد من المواد الغذائية الأساسية، الأمر الذي خلق موجة غضب واسعة وسط المواطنين بسبب تراجع القدرة الشرائية واستمرار موجة الغلاء التي أثقلت كاهل الأسر المغربية خلال الأشهر الأخيرة.

وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة وقطاعات حكومية أخرى أطلقت خلال الأيام الماضية حملات مراقبة مكثفة داخل الأسواق الأسبوعية ونقط بيع المواشي والخضر والفواكه، بهدف التصدي للمضاربة والاحتكار وعمليات التلاعب بالأسعار التي تفاقمت بشكل ملحوظ مع ارتفاع الطلب واقتراب مناسبة العيد. كما جرى تشديد المراقبة على الوسطاء والسماسرة الذين يتهمهم المواطنون برفع الأسعار بشكل غير مبرر لتحقيق أرباح سريعة على حساب المستهلكين.

الأسعار المسجلة في عدد من الأسواق أثارت صدمة واسعة، حيث تجاوزت أثمنة بعض الأكباش متوسطة الحجم 4000 و5000 درهم، فيما وصلت أسعار بعض السلالات المعروفة إلى مستويات قياسية تخطت 7000 درهم، وهو ما اعتبره كثير من المغاربة عبئًا ثقيلًا على الأسر محدودة ومتوسطة الدخل. كما شهدت أسعار اللحوم الحمراء والخضر والزيوت ومواد استهلاكية أخرى ارتفاعات متواصلة زادت من حدة التوتر الاجتماعي.

الحكومة أكدت أنها تتابع تطورات الأسواق بشكل يومي، وأن اللجان المختلطة المكلفة بالمراقبة قامت بتحرير عدد من المخالفات المتعلقة بالاحتكار وعدم إشهار الأسعار والغش التجاري، مع التلويح باتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المضاربين والمتلاعبين بقوت المواطنين. كما شددت السلطات على أن حماية القدرة الشرائية أصبحت أولوية في المرحلة الحالية.

في المقابل، يرى مهنيون ومربو ماشية أن ارتفاع الأسعار مرتبط بعدة عوامل متراكمة، أبرزها سنوات الجفاف المتتالية وارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف النقل والمحروقات، إضافة إلى تراجع أعداد القطيع الوطني نتيجة الظروف المناخية الصعبة التي أثرت بشكل مباشر على قطاع تربية المواشي في مختلف مناطق المملكة.

خبراء الاقتصاد يحذرون من أن استمرار ارتفاع الأسعار قد ينعكس سلبًا على الاستقرار الاجتماعي وعلى الاستهلاك الداخلي الذي يعتبر من المحركات الأساسية للاقتصاد المغربي. كما أشاروا إلى أن معالجة الأزمة الحالية تتطلب حلولًا هيكلية تتجاوز الحملات الظرفية، من خلال دعم الإنتاج الوطني وإصلاح سلاسل التوزيع والحد من هيمنة الوسطاء داخل الأسواق.

وتراهن الحكومة على إجراءات الدعم والاستيراد وتكثيف المراقبة للحد من المضاربات وإعادة التوازن للأسواق قبل حلول عيد الأضحى، إلا أن قطاعات واسعة من المواطنين مازالت تعتبر أن التدخلات الحالية غير كافية أمام الارتفاع الكبير للأسعار واتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة. ويرى متابعون أن ملف الغلاء أصبح من أكبر التحديات الاجتماعية والسياسية المطروحة اليوم أمام حكومة عزيز أخنوش في ظل تزايد الاحتقان الشعبي المرتبط بالقدرة الشرائية.