غلاء الأضاحي يشعل قلق الأسر المغربية والحكومة تدخل سباق التهدئة قبل العيد

غلاء الأضاحي يشعل قلق الأسر المغربية والحكومة تدخل سباق التهدئة قبل العيد
مجتمع / الثلاثاء 19 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء

مع اقتراب عيد الأضحى عاد ملف غلاء الأضاحي ليتصدر النقاش الاجتماعي داخل المغرب بعدما شهدت أسعار المواشي ارتفاعًا ملحوظًا أثار موجة قلق واسعة وسط الأسر المغربية، خصوصًا الفئات المتوسطة والفقيرة التي أصبحت تواجه صعوبة متزايدة في تأمين تكاليف العيد في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار المواد الأساسية.

الحكومة دخلت على الخط من خلال الإعلان عن إجراءات جديدة تهدف إلى مراقبة الأسواق وضمان تموين كافٍ من رؤوس الأغنام والأبقار، إضافة إلى مواصلة دعم استيراد المواشي من الخارج لمحاولة تخفيف الضغط على الأسعار المحلية التي تأثرت بشكل كبير بتداعيات الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف وتراجع القطيع الوطني خلال السنوات الأخيرة.

ويؤكد مهنيون أن أسعار الأضاحي هذه السنة مرشحة للبقاء في مستويات مرتفعة بسبب ارتفاع تكاليف التربية والنقل والعلف، وهو ما انعكس مباشرة على أثمنة البيع داخل الأسواق الأسبوعية ونقط التوزيع، حيث أصبح العديد من المواطنين يشتكون من صعوبة العثور على أضحية بأسعار مناسبة لقدرتهم الشرائية.

وفي المقابل يرى متابعون أن ملف الأضاحي تحول من مناسبة دينية واجتماعية إلى أزمة موسمية متكررة تكشف حجم الاختلالات التي يعيشها القطاع الفلاحي وسوق الماشية بالمغرب، خاصة في ظل تأثير التغيرات المناخية وتراجع الموارد المائية وارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل غير مسبوق.

كما تصاعدت عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوات تطالب بفرض مراقبة صارمة على الوسطاء والمضاربين الذين يتهمهم المواطنون بالمساهمة في رفع الأسعار وتحويل موسم العيد إلى فرصة لتحقيق أرباح ضخمة على حساب القدرة الشرائية للأسر المغربية التي تعيش أصلًا ضغطًا اقتصاديًا متواصلًا.

ويرى مراقبون أن الرهان الحكومي الحقيقي لا يتعلق فقط بخفض أسعار الأضاحي خلال الموسم الحالي، بل بوضع سياسة طويلة الأمد لإعادة التوازن إلى قطاع تربية المواشي وضمان الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي، خصوصًا أن أزمة الغلاء أصبحت أحد أكثر الملفات حساسية داخل الشارع المغربي خلال السنوات الأخيرة.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك