هدم المنازل في المغرب يثير عاصفة اجتماعية وأسر مشردة وتعويضات غائبة تفتح جرحًا إنسانيًا عميقًا

هدم المنازل في المغرب يثير عاصفة اجتماعية وأسر مشردة وتعويضات غائبة تفتح جرحًا إنسانيًا عميقًا
مجتمع / الأربعاء 15 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أبو ملاك

تشهد عدة مناطق داخل المغرب موجة من عمليات الهدم وإعادة التهيئة الحضرية، في سياق مشاريع تهدف إلى تحديث البنية العمرانية وتوسيع شبكات الطرق وتحسين المشهد الحضري، غير أن هذه العمليات خلّفت في المقابل موجة من الجدل الاجتماعي الواسع بسبب تداعياتها المباشرة على عدد من الأسر التي وجدت نفسها في وضعية تشريد مفاجئ بعد إزالة مساكنها.

وتفيد معطيات ميدانية متداولة أن عددًا كبيرًا من المواطنين المتضررين لم يستفيدوا من أي تعويضات مالية أو أنهم حصلوا على تعويضات وُصفت بأنها غير كافية ولا تتناسب مع حجم الخسائر التي تكبدوها، سواء على مستوى فقدان السكن أو الاستقرار الاجتماعي، ما زاد من حدة الاحتقان داخل بعض الأحياء التي شملتها هذه العمليات.

في هذا السياق، يعبّر متضررون عن شعور قوي بالظلم الاجتماعي، معتبرين أن عمليات الهدم تمت بوتيرة سريعة دون توفير بدائل سكنية واضحة أو حلول انتقالية تضمن الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية، وهو ما جعل العديد من الأسر تواجه مصيرًا غامضًا بين التشرد المؤقت والبحث عن مأوى بديل.

كما يطرح هذا الوضع تساؤلات عميقة حول آليات تدبير ملفات التعمير وإعادة الهيكلة الحضرية، ومدى مراعاة البعد الاجتماعي في تنفيذ المشاريع الكبرى، خاصة عندما يتعلق الأمر بأحياء شعبية تعتمد فيها الأسر على مساكن بسيطة تمثل مصدر استقرارها الوحيد لسنوات طويلة.

ويرى متتبعون أن استمرار هذه الوضعية دون معالجة شاملة لملف التعويضات وإعادة الإسكان قد يؤدي إلى تفاقم التوتر الاجتماعي، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الولوج إلى سكن بديل في المدن الكبرى، ما يجعل الملف مرشحًا لمزيد من الاحتقان إذا لم تتم مراجعته وفق مقاربة أكثر توازنًا بين التنمية والعدالة الاجتماعية.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك