أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل
خلف السور الخلفي للثانوية الإعدادية
الطبري بالقصر الكبير، تمتد تجزئة بلاد الهواري كجرح مفتوح في جسد المدينة، حي
مهمش منذ سنوات طويلة، يعيش سكانه على وقع اللامبالاة والوعود المؤجلة، في وقت
استفادت فيه الأحياء المجاورة من الإصلاح والترميم، وبقي هذا الجزء منسياً يواجه
مصيره في صمت، بأرضية متآكلة ووضع لا يليق بكرامة الساكنة.
مع أولى قطرات المطر، يتحول الحي إلى
شبكة من البرك والمستنقعات، ويصير التراب وحلاً كثيفًا يستحيل معه المرور، خصوصًا
بالنسبة للأطفال المتوجهين إلى المدرسة، الذين يضطرون يوميًا إلى شق طريقهم وسط
الأوحال، في مشهد يلخص حجم المعاناة ويكشف عمق التهميش الذي يطبع هذا الحي.
وأمام استمرار هذا الوضع، يجدد سكان
بلاد الهواري نداءهم إلى الجهات المختصة ببلدية القصر الكبير من أجل وضع حد
لمعاناتهم اليومية، عبر حلول ميدانية حقيقية تقوم على تعبيد الأرضية وإنجاز الأرصفة
أسوة بباقي الأحياء، خدمة للساكنة والصالح العام، ووضع حد لسنوات من الانتظار
والتسويف.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك