ألمانيا تحذر سياسيين وشخصيات عامة من هجمات تجسس إلكتروني تستهدف هواتفهم

ألمانيا تحذر سياسيين وشخصيات عامة من هجمات تجسس إلكتروني تستهدف هواتفهم
تكنولوجيا / الثلاثاء 03 نونبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: عبدالعزيز . م

حذرت الحكومة الألمانية عدداً من السياسيين والشخصيات العامة من احتمال تعرض هواتفهم لهجمات تجسس إلكتروني يُشتبه في ارتباطها بجهات حكومية، وذلك بعد أيام من شروع شركة " أبل"  في إرسال إشعارات أمنية إلى مستخدمين تنبههم فيها إلى احتمال استهداف أجهزة آيفون الخاصة بهم ببرامج تجسس متطورة.

وأفاد المكتب الاتحادي الألماني لأمن المعلومات، في بيان صدر خلال عطلة نهاية الأسبوع، بأنه علم بتلقي أعضاء في البرلمان الألماني "البوندستاغ" ، إلى جانب شخصيات بارزة لم يكشف عن هوياتها، تحذيرات من شركة« أبل» بشأن احتمال تعرضهم لهجمات إلكترونية، فيما أكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفان كورنيليوس، أن برلين تتعامل مع هذه التحذيرات بجدية بالغة، دون توضيح ما إذا كان المستشار فريدريش ميرتس ضمن المستهدفين.

وتصدر " أبل" بشكل دوري إشعارات أمنية للمستخدمين الذين تعتقد أنهم قد يكونون أهدافاً لهجمات باستخدام برامج تجسس قادرة على الوصول إلى الرسائل والبيانات الجغرافية والمعلومات الحساسة، وتعتمد بعض هذه الهجمات على ثغرات أمنية تتيح اختراق الهواتف دون الحاجة إلى النقر على روابط أو فتح ملفات، وهو ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة.

ولا تكشف الشركة عادة عن الجهات أو الحكومات التي تقف وراء هذه الهجمات، كما لا يعني تلقي الإشعار بالضرورة نجاح عملية الاختراق، إذ قد يكون الجهاز تعرض لمحاولة استهداف فقط، غير أن المكتب الاتحادي الألماني لأمن المعلومات دعا المتلقين إلى التعامل مع التحذيرات باعتبارها مؤشراً جدياً على احتمال تعرض أجهزتهم للاختراق، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة.

وامتدت التحذيرات الأخيرة إلى مستخدمين في دول أخرى، إذ أعلن صانع الأفلام المقيم في بيروت رضوان مرتضى تلقيه إشعاراً جديداً من « أبل» يفيد برصد هجوم آخر ضد جهازه، وذلك بعد تعرضه لهجوم سابق باستخدام برنامج تجسس سنة 2021، فيما أشار الإشعار إلى إرسال أحدث دفعة من التنبيهات الأمنية إلى مستخدمين في 99 دولة حول العالم.

وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على سوق برامج التجسس المتطورة التي تستهدف الصحفيين والسياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، حيث تلجأ حكومات إلى اقتناء هذه الأدوات من شركات خاصة متخصصة في تطوير تقنيات الاختراق، ومن أبرزها مجموعة «إن إس أو الإسرائيلية المطورة لبرنامج بيغاسوس، الذي أثار جدلاً واسعاً بسبب استخدامه في عمليات مراقبة واستهداف شخصيات عامة.

وتشير تقارير سابقة إلى أن المكتب الاتحادي الألماني للشرطة الجنائية اشترى إمكانية الوصول إلى برنامج «بيغاسوس» سنة 2019، وهو ما يعكس اتساع الاعتماد على تقنيات التجسس التجاري، ويثير مخاوف متزايدة بشأن حماية الخصوصية وأمن البيانات، خصوصاً مع تطور أساليب الاختراق التي تسمح باستهداف الهواتف دون أي تفاعل من أصحابها.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك