تسارع التسلح التقليدي في أوروبا وآسيا وإعادة تشكيل الجيوش الحديثة

تسارع التسلح التقليدي في أوروبا وآسيا وإعادة تشكيل الجيوش الحديثة
تكنولوجيا / السبت 11 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

يشهد العالم في السنوات الأخيرة موجة غير مسبوقة من إعادة التسلح التقليدي، خصوصًا في أوروبا وآسيا، حيث دفعت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، وعلى رأسها الحرب في أوكرانيا، العديد من الدول إلى مراجعة عقيدتها العسكرية وزيادة ميزانياتها الدفاعية بشكل كبير، في تحول يعكس نهاية مرحلة “خفض الإنفاق العسكري” التي سادت بعد الحرب الباردة.

في أوروبا، برزت ألمانيا بقيادة المستشار أولاف شولتز كأحد أبرز اللاعبين في هذا التحول، من خلال إطلاق برامج واسعة لتحديث الجيش الألماني وتعزيز قدراته الدفاعية، خاصة في مجالات الدفاع الجوي والدبابات المتطورة والطائرات المقاتلة الحديثة، في سياق سعي برلين إلى لعب دور عسكري أكبر داخل حلف شمال الأطلسي إلى جانب الولايات المتحدة بقيادة جو بايدن.

كما واصلت فرنسا بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون تعزيز صناعتها العسكرية، مع التركيز على تطوير منظومات الدفاع الجوي والطائرات القتالية والغواصات الحديثة، في إطار سياسة تهدف إلى دعم “الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية”، بينما رفعت بريطانيا بقيادة الحكومة البريطانية من وتيرة تحديث قواتها المسلحة، خصوصًا البحرية والجوية، لتعزيز حضورها العسكري العالمي.

في آسيا، يتسارع سباق التسلح بشكل أكثر حدة، حيث تعمل الصين بقيادة شي جين بينغ على توسيع قدراتها العسكرية بشكل شامل، من البحرية إلى الصواريخ بعيدة المدى، مع التركيز على تعزيز النفوذ في بحر الصين الجنوبي ومواجهة الوجود العسكري الأمريكي بقيادة البنتاغون في المنطقة. وفي المقابل، تواصل اليابان بقيادة الحكومة اليابانية تعزيز قدراتها الدفاعية بعد عقود من القيود العسكرية، بينما ترفع كوريا الجنوبية بدورها من مستوى جاهزيتها العسكرية في مواجهة التهديدات الإقليمية المتصاعدة.

هذا التصاعد في التسلح التقليدي يعكس انتقال العالم من منطق الردع النووي فقط إلى سباق شامل متعدد المستويات يشمل البر والبحر والجو والتكنولوجيا العسكرية المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة وأنظمة الدفاع الصاروخي، في مشهد دولي يعيد رسم خرائط القوة العسكرية ويزيد من هشاشة التوازنات القائمة بين القوى الكبرى.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك