أنتلجنسيا:أبو آلاء
تتجه الأنظار إلى المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم وسط مؤشرات قوية على اقتراب مرحلة جديدة قد تعيد رسم ملامح عرين الأسود بالكامل، وذلك قبل المواجهتين المرتقبتين أمام الغابون وليسوتو يومي 25 و28 شتنبر المقبل بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ضمن الجولتين الافتتاحيتين من التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2025.
وتفيد المعطيات المتداولة بأن الناخب الوطني محمد وهبي يضع اللمسات الأخيرة على لائحة قد تحمل مفاجآت مدوية، عنوانها الأكبر منح الفرصة لجيل جديد من المواهب التي بصمت على مستويات لافتة خلال مشاركتها مع المنتخب المغربي للشباب في نهائيات كأس العالم بالشيلي، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تجديد دماء المنتخب الوطني والاستعداد لمرحلة ما بعد عدد من الأسماء المخضرمة.
وتبرز ضمن قائمة الأسماء المرشحة للالتحاق بالمنتخب الأول عناصر شابة فرضت نفسها بقوة في الفترة الأخيرة، من بينها عثمان معما وإسماعيل باعوف وياسر زابيري وعلي معمر، إضافة إلى مجموعة من المحترفين الذين نجحوا في خطف الأضواء داخل أنديتهم الأوروبية، ما جعلهم يدخلون دائرة اهتمام الطاقم التقني للأسود.
ولا تقتصر التغييرات المنتظرة على استدعاء وجوه جديدة فقط، بل قد تمتد إلى إبعاد أو إراحة عدد من الأسماء التي شكلت العمود الفقري للمنتخب خلال الأشهر الماضية، سواء بسبب الإرهاق الذي خلفته المشاركة في كأس العالم الأخيرة، أو نتيجة تراجع المستوى التقني لبعض العناصر، فضلاً عن تأثير العقوبات المرتبطة بأحداث نهائي كأس إفريقيا أمام السنغال، والتي قد تحرم المنتخب من خدمات لاعبين بارزين يتقدمهم أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري.
وفي مركز حراسة المرمى، تلوح في الأفق مفاجأة أخرى تتمثل في إمكانية منح الفرصة للحارس الشاب يانيس بنشاوش، المتألق مع ريد سطار الفرنسي، وهو ما قد يفتح الباب أمام نهاية مرحلة وبداية أخرى، في ظل الحديث عن احتمال غياب منير المحمدي عن اللائحة المقبلة.
كما تشير المؤشرات إلى إمكانية إراحة أسماء وازنة داخل المجموعة الوطنية، من بينها أيوب الكعبي وسفيان أمرابط ومروان سعدان وبلعمري، في إطار سياسة تدوير العناصر ومنح الفرصة للاعبين آخرين لإثبات أحقيتهم بحمل القميص الوطني خلال المرحلة المقبلة.
وفي الجهة المقابلة، تبدو الطريق ممهدة أمام عودة لاعبين غابوا عن مونديال الشيلي في اللحظات الأخيرة رغم جاهزيتهم، وعلى رأسهم نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي، وهو ما يمنح اللائحة المرتقبة مزيجاً من الخبرة والطموح والشباب.
كل المؤشرات تؤكد أن محمد وهبي لا يبحث فقط عن الفوز في مباراتي الغابون وليسوتو، بل يعمل على بناء منتخب أكثر تنافسية وقوة للمواعيد القارية القادمة، عبر ضخ دماء جديدة وخلق منافسة شرسة داخل المجموعة، في خطوة قد تشكل بداية ثورة حقيقية داخل عرين الأسود وتغير الكثير من الأسماء والوجوه التي اعتاد الجمهور المغربي رؤيتها خلال السنوات الأخيرة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك