هولندا تدق ناقوس الخطر قبل موقعة المونديال والإعلام البرتقالي يعترف:المغرب لم يعد ذلك الخصم الذي يُستهان به

هولندا تدق ناقوس الخطر قبل موقعة المونديال والإعلام البرتقالي يعترف:المغرب لم يعد ذلك الخصم الذي يُستهان به
رياضة / السبت 27 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

تحولت المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره الهولندي في الدور الإقصائي من كأس العالم 2026 إلى أحد أكثر الملفات حضوراً في الإعلام الهولندي، بعدما أجمع عدد من المحللين والمنابر الرياضية على أن منتخب "أسود الأطلس" بات يمثل واحداً من أخطر المنافسين في البطولة، وأن عبور هذه العقبة لن يكون مهمة سهلة بالنسبة للطواحين البرتقالية مهما بلغت قوتها الهجومية.

ومع اقتراب صافرة البداية، بدأت الصحف والمواقع الرياضية الهولندية تتعامل مع المباراة باعتبارها نهائياً مبكراً أكثر منها مجرد مواجهة ضمن الأدوار الإقصائية، في ظل المكانة التي أصبح يحتلها المنتخب المغربي على الساحة الدولية بعد السنوات الأخيرة الحافلة بالإنجازات والتطور الكبير في الأداء والنتائج.

وأكدت تقارير إعلامية هولندية أن المنتخب البرتقالي، رغم نجاحه في تصدر مجموعته وتحقيق نتائج مريحة خلال الدور الأول، وجد نفسه أمام اختبار من العيار الثقيل بعد وقوعه في مواجهة منتخب مغربي أثبت للعالم منذ مونديال قطر أن طموحه لم يعد يقتصر على المشاركة المشرفة، بل أصبح منافساً حقيقياً على الأدوار المتقدمة في أكبر التظاهرات الكروية.

وركزت التحليلات الهولندية على القوة الجماعية التي تميز المنتخب المغربي، معتبرة أن سر خطورته لا يكمن فقط في امتلاكه أسماء لامعة تنشط في أقوى الدوريات الأوروبية، بل في الانسجام الكبير بين خطوطه وقدرته على قلب موازين المباريات خلال لحظات قليلة بفضل السرعة والانضباط التكتيكي والفعالية الهجومية.

وأفردت وسائل الإعلام مساحات واسعة للحديث عن أبرز نجوم المنتخب المغربي، وعلى رأسهم القائد أشرف حكيمي، إلى جانب إبراهيم دياز وإسماعيل صيباري وباقي العناصر التي راكمت خبرة كبيرة في الملاعب الأوروبية، معتبرة أن هذه المجموعة تمتلك من الجودة الفنية والشخصية التنافسية ما يجعلها قادرة على إرباك أي منتخب مهما كانت قوته.

وفي المقابل، لم تُخف الصحافة الهولندية ثقتها في قدرات منتخبها بعد الحصيلة الهجومية القوية التي حققها خلال دور المجموعات، لكنها شددت على أن مرحلة خروج المغلوب تكتب بقواعد مختلفة تماماً، حيث يصبح أي خطأ قاتلاً وأي هفوة دفاعية كفيلة بإنهاء الحلم المونديالي في لحظة واحدة.

كما سلطت التقارير الضوء على التصريحات الحذرة للمدرب رونالد كومان الذي رفض الانجرار وراء لغة الترشيحات المسبقة، مؤكداً أن المنتخب المغربي يملك إمكانيات كبيرة وخطاً هجومياً فعالاً وقادراً على صناعة الفارق في أي وقت، وهو ما يفرض على الجهاز التقني الهولندي إعداداً خاصاً وتركيزاً كاملاً على هذه المواجهة دون الالتفات إلى ما بعدها.

ولم تغفل وسائل الإعلام الهولندية الجانب الإنساني والاجتماعي الذي يحيط بهذه القمة الكروية، في ظل وجود جالية مغربية كبيرة داخل هولندا وارتباط عدد من نجوم المنتخب المغربي بالمدارس الكروية الهولندية سواء عبر التكوين أو التجارب الاحترافية، ما يمنح المباراة بعداً خاصاً يتجاوز حدود المنافسة الرياضية التقليدية.

وترى أوساط رياضية هولندية أن هذه المواجهة مرشحة لتكون من بين أقوى وأمتع مباريات الأدوار الإقصائية، بالنظر إلى تقارب المستوى بين المنتخبين وتاريخهما الحديث وطموحهما المشترك في الذهاب بعيداً داخل البطولة. كما تؤكد أن الحسم لن يكون رهين الأسماء أو الإحصائيات، بل بمدى قدرة كل منتخب على التحكم في التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في مثل هذه المواعيد الكبرى.

ومع تصاعد حدة الترقب داخل المغرب وهولندا على حد سواء، تبدو الرسالة التي خرجت من الإعلام الهولندي واضحة وصريحة: المنتخب المغربي لم يعد ذلك المنافس الذي يدخل المباريات في ثوب الضحية، بل أصبح قوة كروية تحظى بالاحترام وتفرض حساباتها على أكبر المنتخبات العالمية، وهو ما يجعل معركة التأهل المقبلة واحدة من أكثر مواجهات المونديال اشتعالاً وإثارة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك