أنتلجنسيا:سميرة زيدان
في خطوة تعكس تصعيداً واضحاً في نسق التحضير، دخل الإطار الوطني محمد وهبي المرحلة الأكثر حساسية من إعداداته قبل المواجهة المنتظرة أمام المنتخب البرازيلي، بعدما قرر فرض أجواء مغلقة بالكامل على تجمع إعدادي ينطلق ابتداءً من يوم غد الجمعة، بهدف ضبط التفاصيل النهائية وتثبيت ملامح التشكيلة التي ستخوض الاستحقاق القادم.
هذا المعسكر، الذي يوصف داخل محيط المنتخب بأنه “غربلة أخيرة”، لا يكتفي بإعادة اختبار الجاهزية البدنية والتكتيكية، بل يتحول عملياً إلى مساحة حاسمة للفرز بين اللاعبين، حيث ضمنت بعض الأسماء مكانها بشكل شبه محسوم، فيما يجد آخرون أنفسهم أمام اختبارات دقيقة وصارمة لانتزاع ثقة الطاقم التقني وإثبات أحقيتهم بحمل القميص الوطني في المرحلة المقبلة.
وقرر وهبي تمديد هذا التجمع إلى غاية 26 من الشهر الجاري، في إطار مقاربة تقييمية شاملة تهمّ الأداء الفردي والجماعي، قبل الحسم النهائي في اللائحة الرسمية التي يرتقب الإعلان عنها مباشرة بعد المباراة الودية أمام منتخب بوروندي، في توقيت يبدو محسوباً بدقة لإغلاق باب الاختيارات دون تردد.
ورغم الجدار العالي من التكتم الذي يحيط بقائمة المدعوين، تتحدث معطيات متقاطعة عن حضور أسماء وازنة داخل المعسكر، في مقدمتها عثمان معما، وعمران لوزا المحترف في واتفورد الإنجليزي، وسفيان بوفال لاعب لوهافر الفرنسي، إلى جانب يانيس بگراوي مهاجم إشتوريل البرتغالي، وهي أسماء تعكس تنوعاً في التجربة والجاهزية وتضع الطاقم التقني أمام خيارات متعددة قبل لحظة الحسم.
وبين ضغط الموعد وقوة الخصم المنتظر، يدخل المنتخب هذه المرحلة وكأنه يعيد تركيب أوراقه من جديد، في سباق ضد الزمن لا يسمح إلا بالجاهزين فعلاً لرفع التحدي أمام أحد أقوى منتخبات العالم.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك