أنتلجنسيا:سميرة زيدان
تحولت مواجهة المنتخب المغربي أمام نظيره البرازيلي في نهائيات كأس العالم إلى واحدة من أكثر المباريات إثارة خارج المستطيل الأخضر، بعدما فجّرت أسعار التذاكر صدمة كبيرة وسط الجماهير، لتقتحم المباراة قائمة أغلى مواجهات دور المجموعات وتؤكد أن “أسود الأطلس” باتوا رقماً صعباً حتى في بورصة الفرجة العالمية.
وكشف تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية، استناداً إلى بيانات منصة “تيكيت داتا” المختصة في تتبع أسعار التذاكر، أن مباراة المغرب والبرازيل جاءت في المركز الثالث ضمن أغلى مباريات دور المجموعات من حيث أسعار إعادة البيع، بعدما بلغ ثمن أرخص تذكرة متاحة ما يصل إلى 1,383 دولاراً أمريكياً، في رقم يعكس حجم الإقبال والاهتمام الاستثنائي بالمواجهة المرتقبة.
ويبدو أن اختيار مدينة نيويورك لاحتضان اللقاء لعب دوراً مركزياً في إشعال الأسعار، بالنظر إلى احتضانها واحدة من أكبر الجاليات البرازيلية في العالم، فضلاً عن وجود قاعدة جماهيرية واسعة ذات قدرة شرائية مرتفعة، ما حول المباراة إلى حدث كروي فاخر تتسابق الجماهير على حضوره مهما بلغت الكلفة.
غير أن العامل الجغرافي لم يكن وحده وراء هذا الارتفاع الصاروخي، إذ ساهمت المكانة الجديدة التي فرضها المنتخب المغربي على الساحة الدولية في تحويل المواجهة إلى اختبار ناري لا يرغب عشاق كرة القدم في تفويته، خاصة بعد التحول الكبير الذي عرفه “أسود الأطلس”، والاهتمام المتزايد بمستواهم بعد الإنجازات التاريخية التي جعلتهم خصماً يثير الفضول والترقب أمام كبار العالم.
وفي قمة الترتيب، تصدرت مواجهة كولومبيا والبرتغال قائمة أغلى مباريات دور المجموعات، بعدما قفز سعر التذكرة إلى 2,254 دولاراً بمدينة ميامي، مدفوعة بحمى الجماهير الراغبة في مشاهدة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي ما يزال يجذب الآلاف رغم تقدمه في السن.
أما المركز الثاني، فكان من نصيب مباراة اسكتلندا والبرازيل، التي وصلت أسعار تذاكرها إلى 1,641 دولاراً، بفعل الزحف الجماهيري الاسكتلندي الكبير نحو الولايات المتحدة، في عودة طال انتظارها إلى أجواء كأس العالم بعد سنوات طويلة من الغياب.
وجاءت مباراة الأرجنتين والنمسا في المرتبة الرابعة بسعر بلغ 962 دولاراً للتذكرة الواحدة، مستفيدة من الهوس العالمي بمشاهدة بطل العالم ليونيل ميسي، الذي لا تزال مبارياته تتحول إلى حدث جماهيري استثنائي أينما حل.
وفي المقابل، كشف التقرير عن وجه آخر للمونديال، حيث شهدت بعض المباريات أسعاراً منخفضة بشكل لافت، إذ تذيلت مواجهة الرأس الأخضر والسعودية قائمة الأرخص، بعدما لم يتجاوز سعر التذكرة 156 دولاراً فقط، بينما حلت مباريات مثل النمسا والأردن، وأوزبكستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية ضمن الفئة الأقل سعراً، بمتوسط لم يتجاوز 180 دولاراً.
وتعكس هذه الأرقام تحوّلاً واضحاً في قيمة المنتخب المغربي داخل المشهد الكروي العالمي، بعدما لم تعد مبارياته مجرد لقاءات عادية، بل تحولت إلى مواعيد جماهيرية ملتهبة ترفع الأسعار وتستقطب الأنظار، في مؤشر جديد على أن “أسود الأطلس” دخلوا فعلاً نادي الكبار داخل وخارج الملعب.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك