أنتلجنسيا المغرب: وكالات
تعيش أروقة ريال مدريد حالة توتر غير
مسبوقة بعدما تصاعدت الأحاديث داخل الصحافة الإسبانية حول العلاقة المعقدة بين
النجم الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور في واحدة من أكثر الفترات
حساسية في الموسم الكروي الحالي.
مصادر إعلامية مقربة من النادي تحدثت
عن وجود صراع خفي حول من يقود المشروع الرياضي الجديد للفريق الملكي خاصة بعد وصول
مبابي الذي جاء إلى مدريد وسط ضجة عالمية وتوقعات بأن يتحول مباشرة إلى الواجهة
الأولى للنادي وهو ما لم يرق لبعض المقربين من فينيسيوس الذي يعتبر نفسه النجم
الأبرز داخل المجموعة بعد السنوات الأخيرة التي قاد فيها الفريق إلى العديد من
الألقاب.
الأزمة لم تعد مجرد تكهنات صحفية
بعدما بدأت تظهر بعض المؤشرات داخل أرضية الملعب حيث لاحظ متابعون وجود فتور في
التفاهم بين اللاعبين خلال عدد من المباريات إضافة إلى غياب الانسجام الكامل في
التحركات الهجومية وهو ما أثار نقاشاً واسعاً داخل البرامج الرياضية الإسبانية
التي تحدثت عن حرب نجومية تهدد استقرار غرفة الملابس.
الجماهير المدريدية انقسمت بدورها بين
مؤيد لمبابي باعتباره صفقة القرن وأحد أفضل اللاعبين في العالم وبين من يرى أن
فينيسيوس كان وفياً للنادي في أصعب الظروف وأنه يستحق الحفاظ على مكانته كقائد
هجومي للفريق دون مزاحمة أو تهميش.
المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي وجد
نفسه في قلب العاصفة إذ يحاول احتواء التوتر المتزايد دون خلق انفجار داخلي قد
ينعكس سلباً على نتائج الفريق خصوصاً أن ريال مدريد ينافس على أكثر من جبهة ويحتاج
إلى استقرار نفسي وتكتيكي داخل المجموعة.
الصحافة الإسبانية اعتبرت أن لغة
الجسد بين النجمين أصبحت تثير القلق خاصة في بعض اللقطات التي ظهر فيها تجاهل واضح
أثناء المباريات سواء في التمريرات أو الاحتفالات بالأهداف ما فتح الباب أمام سيل من
التحليلات والتأويلات.
الخطير في الأمر أن بعض التقارير بدأت
تتحدث عن انقسام غير معلن داخل غرفة الملابس بين داعمين لمبابي وآخرين مقربين من
فينيسيوس وهو سيناريو يخشاه مسؤولو النادي بشدة لأن ريال مدريد تاريخياً كان يعاني
كلما تحولت النجومية الفردية إلى معركة نفوذ داخلية.
إدارة النادي بقيادة فلورنتينو بيريز تدرك
أن المشروع الرياضي والاقتصادي الضخم الذي بُني حول وصول مبابي قد يتعرض لهزات
قوية إذا استمرت الأجواء المشحونة خاصة أن النادي راهن على الجمع بين النجمين
لتشكيل أقوى خط هجومي في العالم وليس لخلق صراع يهدد توازن الفريق.
في المقابل يرفض مقربون من فينيسيوس
تصوير اللاعب كشخص غيور أو رافض لمبابي مؤكدين أن البرازيلي يشعر فقط بأن مكانته
التاريخية داخل الفريق بدأت تتعرض للتقليل بعد كل الضجة الإعلامية التي رافقت وصول
النجم الفرنسي.
أما جماهير كرة القدم العالمية فتتابع
هذا الملف بشغف كبير لأن الحديث لا يتعلق بلاعبين عاديين بل باثنين من أكبر نجوم
الجيل الجديد وكل تصرف أو لقطة بينهما يتحول فوراً إلى مادة مشتعلة عبر مواقع
التواصل الاجتماعي والمنصات الرياضية الدولية.
ورغم محاولات النادي التقليل من حجم
الأزمة إلا أن المؤشرات القادمة من مدريد تؤكد أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة
فإما أن ينجح ريال مدريد في تحويل الثنائي إلى قوة مرعبة تقود الفريق نحو الألقاب
أو أن يتحول صراع النجومية إلى قنبلة داخلية قد تنفجر في أي لحظة وتربك مستقبل
المشروع الملكي بالكامل.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك