أنتلجنسيا:عبد الله البارودي
في تصريح جريء يلامس حدود المفارقة الكروية، كشف الدولي المغربي سفيان بوفال، لاعب لوهافر الفرنسي، عن جانب وحيد يعتبر نفسه فيه متفوقاً على النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، مؤكداً أن الأمر يمنحه شعوراً خاصاً بالفخر، حتى لو تعلق بتفصيل إحصائي في بحر إنجازات الأسطورة.
بوفال، وفي حديث لصحيفة ليكيب الفرنسية، قال بثقة ممزوجة بروح الدعابة إنه اللاعب الوحيد الذي نجح في التفوق على ميسي في جانب محدد، موضحاً أن ذلك تحقق من خلال تسجيله أكبر عدد من المراوغات الناجحة خلال موسم واحد في الدوري الإسباني لموسم 2018-2019، وهو الموسم الذي شهد سيطرة شبه مطلقة لميسي على معظم المؤشرات الفردية.
النجم المغربي استعاد تلك الأرقام بنبرة ساخرة، مشيراً إلى أن التصنيفات في ذلك الموسم كانت تكاد تحمل اسماً واحداً في كل خانة: أكثر تمريرات حاسمة، أكثر أهداف، أكثر فرص مصنوعة… ميسي يتصدر المشهد. لكنه حين وصل إلى بند المراوغات الناجحة، ظهر اسمه بين سيل من هيمنة الأرجنتيني، في مشهد وصفه بأنه أضحكه، لكنه في الوقت نفسه سيبقى لحظة خاصة في مسيرته.
تصريح بوفال لا يحمل طابع التحدي المباشر بقدر ما يعكس فخراً شخصياً بلمسة فنية طالما اعتُبر من أبرز نقاط قوته: الجرأة في المواجهة الفردية والقدرة على كسر الخطوط بالمراوغة. ففي زمن تُقاس فيه النجومية بالأهداف والألقاب، اختار اللاعب المغربي أن يسلط الضوء على مهارة فنية خالصة، جعلته يتفوق رقمياً، ولو لموسم واحد، على أحد أعظم من لمس الكرة.
وبين واقعية المقارنة وحدودها، يبقى المؤكد أن بوفال وضع اسمه في معادلة نادرة: منافسة ميسي في مجال ما، والخروج منها متقدماً. لحظة رقمية صغيرة في مسار أسطوري طويل، لكنها كافية – كما قال – ليحكيها لأطفاله يوماً ما بثقة وابتسامة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك