الركراكي على صفيح ساخن وجامعة الكرة تحسم مصيره خلال الساعات القليلة المقبلة

الركراكي على صفيح ساخن وجامعة الكرة تحسم مصيره خلال الساعات القليلة المقبلة
رياضة / الأربعاء 25 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:عبد الله البارودي

لم يعد مستقبل الناخب الوطني ملفًا مؤجلًا داخل دهاليز القرار، بل بات مطروحًا بحدة على طاولة الحسم. المكتب المديري لـالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أعلن عن اجتماع رسمي سيُعقد يوم الخميس 26 فبراير 2026 بمقر الجامعة ابتداءً من الساعة الواحدة والنصف بعد الزوال، وسط مؤشرات قوية على أن الجلسة لن تكون روتينية، بل مفصلية في مسار المنتخب الوطني.

المعطيات المتداولة ترجّح أن الاجتماع سيتمحور حول الوضع النهائي للناخب الوطني وليد الركراكي، إما بتأكيد استمراره إلى غاية نهائيات كأس العالم 2026، أو اتخاذ قرار الانفصال عنه وفتح صفحة تقنية جديدة قبل أقل من أشهر على الموعد العالمي. القرار، أيا كان اتجاهه، لن يكون تقنيًا صرفًا، بل سيحمل أبعادًا رياضية ومؤسساتية وحتى رمزية.

الركراكي، الذي قاد المنتخب إلى إنجاز تاريخي في مونديال قطر، وجد نفسه في الفترة الأخيرة تحت ضغط النتائج وتذبذب الأداء، في ظل سقف انتظارات مرتفع جماهيريًا وإعلاميًا. الجامعة، من جهتها، تبدو أمام اختبار دقيق: هل تراهن على الاستمرارية حفاظًا على الاستقرار التقني، أم تعتبر أن المرحلة تقتضي صدمة تغيير تعيد ترتيب الأوراق قبل الاستحقاقات الكبرى؟

القراءة التحليلية للمشهد تكشف أن القرار المحتمل لن ينفصل عن تقييم شامل للمشروع الرياضي، وليس فقط حصيلة المباريات الأخيرة. فالاستمرار يعني منح الثقة لمدرب يعرف تفاصيل المجموعة وراكم تجربة في تدبير البطولات الكبرى، لكنه في المقابل يضع الجامعة أمام رهان تجديد الخطاب التكتيكي وضخ دماء جديدة في المنتخب. أما خيار الإقالة، فسيُفهم كإقرار بأن دورة النجاح السابقة استُهلكت، وأن المنتخب بحاجة إلى نفس مختلف، غير أن ذلك ينطوي على مجازفة زمنية في ظرف حساس.

في العمق، الاجتماع المرتقب يعكس تحوّلًا في منطق تدبير الكرة الوطنية، حيث لم يعد المنصب محصنًا بالإنجازات السابقة، بل خاضعًا لمنطق التقييم المستمر والمساءلة. كما يضع الجامعة أمام سؤال الحوكمة الرياضية: هل القرار سيكون مبنيًا على معايير تقنية دقيقة وتقرير مفصل حول الأداء، أم نتيجة ضغط الرأي العام وتوازنات محيطة بالمشهد الكروي؟

مهما كان المآل، فإن الخميس لن يكون يومًا عاديًا في مقر الجامعة. إنه موعد قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة لأسود الأطلس، ويحدد ما إذا كانت القيادة التقنية ستواصل الرحلة نحو مونديال 2026 بالربان نفسه، أم أن المنتخب سيدخل منعطفًا جديدًا في سباق الزمن نحو استعادة الزخم وبناء طموح يتجاوز مجرد المشاركة إلى المنافسة الفعلية.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك