. أشبال الأطلس يسقطون أمام السنغال بعد ملحمة كروية مؤلمة

. أشبال الأطلس يسقطون أمام السنغال بعد ملحمة كروية مؤلمة
رياضة / الجمعة 29 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:سميرة زيدان

توقفت رحلة المنتخب المغربي للفتيان نحو نهائي كأس إفريقيا عند محطة مؤلمة، بعدما انهار حلم العبور في واحدة من أكثر المباريات إثارة ودرامية، إثر خسارة قاسية أمام المنتخب السنغالي بركلات الترجيح بنتيجة 7-6، عقب انتهاء الوقت القانوني بالتعادل هدف لمثله، في مواجهة حبست الأنفاس حتى اللحظات الأخيرة وخلفت حسرة كبيرة داخل المعسكر المغربي.

منذ الدقائق الأولى، فرضت المباراة إيقاعاً بدنياً وتكتيكياً عالياً، حيث بدا الصراع محتدماً في وسط الميدان بين منتخبين دخلا المواجهة بطموح خطف بطاقة النهائي. غير أن المنتخب السنغالي نجح مبكراً في فرض أسلوبه، معتمداً على تنظيم محكم وضغط جماعي أربك تحركات العناصر المغربية، التي وجدت صعوبة واضحة في بناء اللعب وصناعة الفرص السلسة.

ورغم محاولات “أشبال الأطلس” كسر التوازن عبر الكرات الطويلة والتحركات الفردية، خاصة من خلال العود ورباج، فإن غياب الانسجام والسرعة في الربط بين الخطوط جعل الهجمات المغربية تفتقد للفعالية المطلوبة، بينما ظهر المنتخب السنغالي أكثر هدوءاً وذكاءً في استغلال المساحات والتحولات السريعة.

هذا التفوق التكتيكي تُرجم إلى هدف التقدم في الدقيقة الثالثة والعشرين، حين استغل اللاعب فاغنر سوء التمركز الدفاعي المغربي ليهز شباك الحارس ريان يعقوبي بعد ضغط متواصل أربك الخط الخلفي. بعد الهدف، حاول المنتخب المغربي استعادة التوازن والعودة في النتيجة، وتمكن من الوصول إلى الشباك عبر اللاكي، غير أن فرحة التعادل لم تكتمل بعدما ألغى التسلل الهدف، لينتهي الشوط الأول بتفوق سنغالي بدا مستحقاً بالنظر إلى الانضباط التكتيكي والقدرة على استثمار أنصاف الفرص، مقابل أداء مغربي لم ينجح في فك شفرة الدفاع السنغالي المتماسك.

مع انطلاق الجولة الثانية، ظهر وجه مختلف للمنتخب المغربي، حيث ارتفع منسوب الرغبة والاندفاع الهجومي بشكل لافت، وتحولت المباراة إلى ضغط مغربي متواصل بحثاً عن العودة. وشكلت الجهة اليمنى مصدر الخطر الأكبر بفضل تحركات إبراهيم رباج السريعة، بينما أضفت توغلات موسطاش حيوية إضافية على الخط الأمامي، غير أن الدفاع السنغالي ظل صلباً ومنظماً، وأغلق المنافذ بإحكام أمام كل محاولات الاختراق.

وبرغم الإصرار المغربي ومحاولات حديدي والعود لإيجاد منفذ نحو الشباك، فإن اللمسة الأخيرة ظلت غائبة، سواء بفعل التسرع أو الصلابة الدفاعية للمنافس. في المقابل، أظهر المنتخب السنغالي نضجاً تكتيكياً واضحاً، بعدما تراجع بذكاء إلى مناطقه الخلفية واعتمد على المرتدات السريعة التي أقلقت الدفاع المغربي، خاصة مع اندفاع الأشبال نحو الأمام وظهور فراغات واضحة في الخلف.

ومع اقتراب صافرة النهاية، بدا أن المباراة تتجه نحو نهاية موجعة للمغاربة، قبل أن ينجح المنتخب المغربي في اقتناص ركلة جزاء قاتلة في الدقيقة التسعين، تكفل العود بتحويلها إلى هدف التعادل وسط توتر كبير، مانحاً الأشبال جرعة أمل جديدة دفعت بالمواجهة إلى ركلات الترجيح.

لكن ركلات الحسم لم تبتسم هذه المرة لـ”أشبال الأطلس”، بعدما ابتسمت للمنتخب السنغالي بنتيجة 7-6، لتسقط أحلام النهائي في لحظة قاسية، رغم الروح القتالية التي أظهرها اللاعبون، في مباراة أكدت أن المنتخب المغربي يملك مشروعاً واعداً، لكنه اصطدم بخصم عرف كيف يدير تفاصيل المواجهة بأعصاب أكثر برودة وخبرة أكبر في لحظات الحسم.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك