أنتلجنسيا:سميرة زيدان
تتجه الأنظار إلى اللائحة المرتقبة للمنتخب الوطني التي ستفتتح بها السنة الجديدة، تزامناً مع المواجهتين الوديتين أمام الإكوادور والباراغواي بين إسبانيا وفرنسا، في محطة إعدادية مفصلية تسبق الاستحقاقات الكبرى المقبلة، وسط معطيات تؤكد أن التغييرات ستكون الأوسع منذ نهائيات كأس إفريقيا الأخيرة.
المؤشرات القادمة من محيط المنتخب تفيد بأن اللائحة المنتظرة ستشهد ما لا يقل عن سبعة تغييرات مقارنة بلائحة “الكان”، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو ضخ دماء جديدة وإعادة ترتيب الأوراق، بصرف النظر عن هوية المدرب الذي سيقود المرحلة المقبلة. هذه التحركات توحي بأن المعسكر المقبل قد يشكل النواة الأولى للائحة كأس العالم، ما يمنحه طابعاً استثنائياً من حيث الرهانات والاختيارات.
أبرز التحولات المرتقبة ستكون على مستوى حراسة المرمى، حيث تأكد استدعاء المهدي بنعبيد، حارس الوداد الرياضي، لتعويض منير المحمدي، حارس نهضة بركان، الذي يخضع لفترة تعافٍ عقب عملية جراحية على مستوى الكتف أجراها بإسبانيا. التغيير في هذا المركز الحساس يعكس رغبة الطاقم التقني في الحفاظ على التوازن الدفاعي وضمان الجاهزية الكاملة للعناصر الأساسية.
اللائحة ستعرف أيضاً حضور عمر الهلالي، لاعب إسبانيول، إلى جانب الثلاثي المتوج بكأس العالم لأقل من 17 سنة في الشيلي، إسماعيل باعوف، عثمان معما، وياسر زابيري، في إشارة قوية إلى توجه يروم الاستثمار في جيل جديد بصم على مستويات لافتة قارياً ودولياً. كما يرتقب أن يعود عمران لوزا، صانع ألعاب واتفورد الإنجليزي، إلى صفوف المنتخب بعد غياب دام قرابة ثلاث سنوات، في خطوة تعزز الخيارات الهجومية في وسط الميدان.
على مستوى الخط الأمامي، يبرز اسم يانيس بكرواي، المتألق في الدوري البرتغالي والمنافس على لقب الهداف، إلى جانب يونس بن الطالب، لاعب آينتراخت فرانكفورت الألماني، ضمن الأسماء المطروحة بقوة لتعزيز الفعالية الهجومية، في ظل الحاجة إلى حلول جديدة بعد الانتكاسة الأخيرة في كأس إفريقيا.
وتفيد المعطيات أن هذه الاختيارات جاءت بناءً على تتبع دقيق لأداء اللاعبين في أنديتهم، وتقييماً شاملاً لمسار المنتخب في “الكان”، في إطار استراتيجية تقوم على مكافأة العناصر التي حافظت على استقرار تقني ونسق تصاعدي، مع فتح الباب أمام مواهب شابة تألقت في مختلف الملاعب الأوروبية.
المرحلة المقبلة تبدو إذن عنواناً لإعادة تشغيل “محرك الأسود” وتجديد طموحاته، في سياق إعداد منتخب تنافسي قادر على استعادة التوازن والمضي بثبات نحو مونديال 2026، حيث ستحدد الوديتان القادمتان ملامح الجاهزية ومدى انسجام التوليفة الجديدة قبل دخول المنعرج الحاسم.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك