أنتلجنسيا:أبو فراس
دوّن المنتخب المغربي لكرة القدم إنجازًا غير مسبوق في مساره الكروي، بعدما ارتقى إلى المركز الثامن عالميًا في أحدث تصنيف للاتحاد الدولي لكرة القدم، الصادر مع مطلع شهر يناير، محققًا بذلك أفضل ترتيب في تاريخه، ومعلنًا رسميًا عودته القوية إلى دائرة النخبة العالمية.
وحسب معطيات فيفا، فإن “أسود الأطلس”، ورغم اكتفائهم بوصافة كأس أمم إفريقيا 2025 بعد خسارة النهائي، نجحوا في التقدم بثلاثة مراكز دفعة واحدة، ليحجزوا مكانهم ضمن العشرة الأوائل عالميًا لأول مرة منذ أبريل 1998، حين احتلوا المركز العاشر، في إنجاز يعكس الاستمرارية والتطور الذي بات يميز الكرة المغربية.
ورفع المنتخب الوطني رصيده إلى 1736.57 نقطة، مضيفًا 20.23 نقطة كاملة إلى رصيده السابق، مستفيدًا من تراجع منتخبات وازنة على الساحة الدولية، أبرزها كرواتيا التي خرجت من قائمة العشرة الأوائل، وبلجيكا التي تراجعت إلى المركز التاسع، وألمانيا التي استقرت في المرتبة العاشرة.
وعلى مستوى الصدارة، لم يشهد التصنيف أي تغيير، إذ حافظت إسبانيا على المركز الأول عالميًا، تليها الأرجنتين، بطلة العالم، في الوصافة، ثم فرنسا في المركز الثالث، في استمرار لهيمنة القوى التقليدية على قمة الهرم الكروي.
قاريًا، عزز المغرب موقعه كأفضل منتخب إفريقي دون منازع، متقدمًا على السنغال، بطلة كأس أمم إفريقيا، التي حققت بدورها قفزة لافتة إلى المركز الثاني عشر عالميًا. كما سجلت نيجيريا، صاحبة المركز الثالث في البطولة القارية، صعودًا إلى المرتبة 26، فيما تقدمت الكاميرون إلى المركز 45، محققة واحدة من أكبر القفزات في هذا التصنيف.
وأشار الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى أن نتائج كأس أمم إفريقيا كان لها أثر مباشر على خريطة التصنيف العالمي، حيث ارتفع عدد المنتخبات الإفريقية ضمن قائمة أفضل 50 منتخبًا في العالم إلى تسعة، بزيادة منتخبين مقارنة بنهاية عام 2025، في مقابل تراجع تمثيل كل من الاتحاد الآسيوي واتحاد الكونكاكاف بمنتخب واحد لكل منهما.
في المقابل، واصل الاتحاد الأوروبي فرض سيطرته الرقمية، محتفظًا بـ26 منتخبًا ضمن أفضل 50 عالميًا، بينما استعاد اتحاد أمريكا الجنوبية حضوره بسبعة منتخبات، في وقت لا تزال فيه منتخبات أوقيانوسيا خارج الحسابات الكبرى للتصنيف الدولي.
إنجاز يعكس تحوّل المغرب من منتخب منافس إلى قوة كروية مستقرة، تفرض اسمها بين عمالقة اللعبة، وتؤكد أن ما تحقق في السنوات الأخيرة لم يكن استثناءً عابرًا، بل مسارًا تصاعديًا بثبات نحو القمة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك