المغرب ضمن وجهات السلاح الفرنسي وتقرير يكشف تفاصيل التعاون العسكري بين الطرفين

المغرب ضمن وجهات السلاح الفرنسي وتقرير يكشف تفاصيل التعاون العسكري بين الطرفين
شؤون أمنية وعسكرية / الأحد 01 نونبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

أعاد التقرير السنوي الفرنسي حول صادرات الأسلحة تسليط الضوء على موقع المغرب ضمن قائمة الدول المستفيدة من المعدات العسكرية الفرنسية، بعدما رصد عمليات تسليم وتعاقدات شملت المملكة ومصر وأوكرانيا، إلى جانب مجموعة من الدول العربية والأوروبية، في سياق استمرار ارتفاع الطلب الدولي على التجهيزات الدفاعية.

وأظهرت البيانات المتعلقة بالسنة الماضية أن فرنسا سلمت المغرب معدات عسكرية بقيمة بلغت نحو 83.3 مليون يورو خلال عام 2025، وفق المعطيات الواردة في التقرير الفرنسي لسنة 2026، الذي يتناول حصيلة الصادرات والتسليمات المسجلة خلال العام السابق، ويقدم صورة عن طبيعة العلاقات التسليحية التي تربط باريس بعدد من شركائها الدوليين.

وفي المقابل، سجلت الطلبيات المغربية الموجهة إلى الصناعات الدفاعية الفرنسية ارتفاعاً لافتاً، بعدما بلغت قيمتها 532.1 مليون يورو خلال 2025، مقابل 13.1 مليون يورو في السنة التي سبقتها، وهو ما يعكس توسع التعاون العسكري بين الرباط وباريس، مع ضرورة التمييز بين قيمة المعدات التي جرى طلبها وتلك التي تم تسليمها فعلياً.

ومن أبرز العقود التي دخلت حيز التنفيذ خلال السنة نفسها اقتناء المغرب عشر مروحيات من طراز «كاراكال» من شركة «إيرباص هيليكوبترز»، لفائدة القوات الملكية الجوية، في صفقة تستهدف تحديث أسطول المروحيات وتعويض طائرات قديمة من طراز «بوما» التي ظلت في الخدمة لأكثر من أربعة عقود. وتتميز المروحيات الجديدة بتجهيزات مخصصة لمهام البحث والإنقاذ، من بينها رافعتان ونظام للرصد البصري والحراري من إنتاج شركة «سافران».

ولا يعني تسجيل هذه الصفقة ضمن طلبيات سنة 2025 أن المروحيات العشر سُلّمت جميعها خلال العام نفسه، إذ يتعلق الأمر بعقد اقتناء مستقل عن القيمة الإجمالية للتسليمات العسكرية التي وصلت إلى المغرب، كما لم يعلن عن التكلفة النهائية للعقد الخاص بهذه المروحيات.

وعلى المستوى العام، واصلت فرنسا تعزيز حضورها في سوق السلاح الدولية، بعدما بلغت قيمة الطلبيات الخارجية التي سجلتها صناعتها الدفاعية 21.2 مليار يورو خلال 2025، لتظل فوق عتبة 20 مليار يورو للسنة الثانية على التوالي، رغم تسجيل تراجع طفيف مقارنة بعام 2024 الذي وصلت فيه الطلبيات إلى 21.6 مليار يورو.

وشملت أبرز العقود الفرنسية خلال الفترة ذاتها اقتناء الهند 26 مقاتلة من طراز «رافال» وتجهيزاتها المرتبطة بها لصالح قواتها البحرية، إلى جانب صفقة غواصتين من طراز «سكوربين» مع إندونيسيا، وفرقاطة جديدة لفائدة اليونان، فضلاً عن أنظمة صاروخية ومعدات عسكرية وجهت إلى عدد من الدول الأوروبية.

كما سجل قطاع الصواريخ ارتفاعاً في الطلبيات بنسبة 15 في المائة مقارنة بعام 2024، مدفوعاً بعمليات إعادة التصدير نحو أوكرانيا وحاجة عدد من الدول إلى تجديد مخزوناتها العسكرية، فيما استحوذ قطاع الطيران على الحصة الأكبر من الطلبيات الفرنسية، بنحو 40 في المائة من إجمالي القيمة المسجلة.

وتأتي هذه التطورات في ظل سباق دولي متزايد لتحديث الترسانات العسكرية، إذ لم تعد المنافسة في سوق السلاح مقتصرة على القوى التقليدية، مع صعود شركات ودول جديدة، من بينها الصين وكوريا الجنوبية وتركيا، التي تعمل على توسيع حصتها من الأسواق الدولية عبر تطوير منتجاتها الدفاعية وتعزيز قدراتها التصديرية.

ويؤكد التقرير، في المحصلة، استمرار حضور المغرب ضمن زبائن الصناعات العسكرية الفرنسية، سواء من خلال التسليمات المسجلة أو العقود الجديدة، في وقت تتجه فيه المملكة إلى تحديث قدرات قواتها المسلحة وتنويع منظوماتها الدفاعية، بما يجعل التعاون مع الشركاء الدوليين أحد مكونات هذا المسار.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك