المغرب يُسرّع سباق التسلح الذكي والجيش الملكي يُطارد تكنولوجيا الحروب الجديدة

المغرب يُسرّع سباق التسلح الذكي والجيش الملكي يُطارد تكنولوجيا الحروب الجديدة
شؤون أمنية وعسكرية / الأحد 26 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

في خطوة تعكس التحول المتسارع الذي تشهده العقيدة الدفاعية المغربية، عززت القوات المسلحة الملكية حضورها ضمن أبرز المشاريع العسكرية والتكنولوجية الدولية، من خلال مشاركة وفد عسكري رفيع المستوى في اجتماعات وورش عمل متخصصة بإيطاليا ركزت على مستقبل الحروب الحديثة وأنظمة الطائرات المسيّرة المتطورة.

ومثل المغرب خلال هذه المهمة اللواء محسن بنسديرة، رئيس المكتب الثالث بقيادة المنطقة الجنوبية للقوات المسلحة الملكية، حيث حل بمدينة فيتشنزا الإيطالية للمشاركة في سلسلة لقاءات تقنية وعسكرية مخصصة لاستعراض أحدث الابتكارات المرتبطة بالطائرات غير المأهولة وتقنيات القتال الذكي التي أصبحت اليوم في صلب الاستراتيجيات العسكرية العالمية.

وخلال هذه الزيارة، تابع الوفد المغربي عروضاً ميدانية وتقنية احتضنتها قاعدة "كاسيرما ديل دين"، قدمها فريق الابتكار التابع للواء القتالي المحمول جواً 173 بالجيش الأمريكي، وشملت شروحات متقدمة حول الأنظمة الحديثة للطائرات المسيّرة الصغيرة والحلول التكنولوجية الجديدة الموجهة لتعزيز فعالية القوات المسلحة في مختلف مسارح العمليات والمهام القتالية.

وتزامنت هذه الأنشطة مع مؤتمر تخطيطي امتد على مدى ثلاثة أيام، خصص لوضع اللمسات النهائية على مشروع المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات "AMTEC"، الذي يراهن عليه كشريان استراتيجي جديد للتعاون العسكري والتكنولوجي بين عدد من الدول الشريكة، عبر توفير منصة متكاملة للتدريب والتجريب وتبادل الخبرات والموارد في مجالات الدفاع والابتكار.

ويحظى هذا المشروع بأهمية خاصة داخل دوائر التعاون العسكري المغربي الأمريكي، باعتباره أحد أكبر البرامج الموجهة لتطوير القدرات الدفاعية وتعزيز البحث والتطوير في القطاع العسكري، إلى جانب فتح آفاق جديدة أمام التعاون الصناعي والتكنولوجي المرتبط بمنظومات الدفاع الحديثة.

وتؤكد هذه المشاركة المتقدمة أن المغرب يواصل الرهان بقوة على تحديث ترسانته الدفاعية ومواكبة الثورة التكنولوجية التي تعيد رسم ملامح الحروب المعاصرة، من خلال شراكات استراتيجية تقوم على نقل المعرفة وتطوير الكفاءات ورفع مستوى الجاهزية العملياتية، بما يعزز مكانة المملكة كفاعل إقليمي منخرط في دينامية الأمن والاستقرار ومواكبة التحولات الكبرى التي يشهدها العالم العسكري.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك