رافال وغواصات ومروحيات..باريس والرباط تقتربان من أكبر صفقة تسليح في تاريخهما

رافال وغواصات ومروحيات..باريس والرباط تقتربان من أكبر صفقة تسليح في تاريخهما
شؤون أمنية وعسكرية / الأحد 19 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

تتسارع المؤشرات القادمة من فرنسا والمغرب بشأن تحضير حزمة تعاون عسكري غير مسبوقة قد تعيد رسم ملامح الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وذلك بالتزامن مع العد التنازلي للزيارة الملكية المرتقبة إلى باريس، والتي يُنتظر أن تشكل محطة مفصلية في العلاقات الثنائية عبر توقيع اتفاقية صداقة تاريخية وفتح صفحة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي والدفاعي.

وتتحدث تقارير إعلامية فرنسية عن مشاورات مكثفة تجري خلف الكواليس بين مسؤولين عسكريين وخبراء دفاع من الجانبين، بهدف استكمال الترتيبات النهائية لعدد من المشاريع العسكرية الكبرى التي قد تتحول إلى صفقات ضخمة خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعكس مستوى التقارب المتنامي بين الرباط وباريس بعد سنوات من التوتر والفتور الدبلوماسي.

ووفق المعطيات المتداولة، تتصدر مقاتلات "رافال إف4" قائمة الأولويات المغربية، حيث تسعى المملكة إلى تعزيز قدراتها الجوية عبر اقتناء سرب جديد من هذه الطائرات القتالية المتطورة. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن عدد الطائرات المرشحة للصفقة يتراوح بين 12 و18 مقاتلة، مع تركيز مغربي واضح على الحصول عليها في أقرب الآجال بدل انتظار سنوات طويلة تفرضها جداول الإنتاج الحالية.

وتؤكد المصادر ذاتها أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في تخصيص طائرات كانت مبرمجة أصلا لصالح القوات الجوية الفرنسية أو تسليم مقاتلات تدخل الخدمة لدى الجيش الفرنسي قبل تحويلها لاحقا إلى المغرب، وذلك لتجاوز الضغط الهائل الذي تعرفه مصانع إنتاج الرافال بسبب الطلب الدولي المتزايد عليها من عدة دول حول العالم.

ولا تقف الطموحات المغربية عند تحديث سلاح الجو فقط، بل تمتد إلى تعزيز قدرات التزود بالوقود جوا، حيث تتحدث التقارير عن اهتمام مغربي بالحصول على أربع طائرات من طراز Airbus A330 MRTT، وهي منصة استراتيجية تمنح القوات الجوية مدى عملياتيا أكبر وقدرة أعلى على تنفيذ المهام بعيدة المدى. وقد سبق لهذه الطائرات أن شاركت في مناورات وتدريبات مشتركة مع مقاتلات مغربية خلال السنوات الأخيرة، ما عزز الاهتمام بها داخل الأوساط العسكرية.

وفي البحر، يعود ملف الغواصات إلى الواجهة بقوة، بعدما كشفت المصادر الفرنسية أن غواصات "سكوربين" الفرنسية المتطورة ما تزال ضمن أبرز الخيارات المطروحة أمام المغرب لتأسيس قدرات غواصات حديثة. وتشير المعطيات إلى أن النقاش يدور حول اقتناء ثلاث غواصات من أحدث النسخ المتوفرة، في منافسة مباشرة مع عروض كورية جنوبية تسعى بدورها إلى الظفر بهذا المشروع الاستراتيجي.

أما على مستوى الأمن الداخلي، فتتحدث التقارير عن توجه لتعزيز أسطول الدرك الملكي عبر اقتناء دفعات جديدة من المروحيات الفرنسية من طرازي H125 وH145، وهما من أكثر المروحيات استخداما في مهام المراقبة والتدخل السريع والإنقاذ، وتتوفر المملكة بالفعل على نماذج منهما ضمن أسطولها الجوي.

ورغم الزخم الكبير الذي رافق هذه التسريبات والتقارير الإعلامية، فإن أيا من المؤسستين الرسميتين في المغرب وفرنسا لم تصدر إلى حدود الساعة أي إعلان يؤكد بشكل نهائي إبرام هذه الصفقات. غير أن حجم التحركات الجارية وتزامنها مع الزيارة الملكية المرتقبة يعززان التكهنات بإمكانية الكشف عن اتفاقيات دفاعية مهمة قد تشمل ليس فقط اقتناء المعدات العسكرية، بل أيضا إطلاق مشاريع تعاون صناعي وتكنولوجي دفاعي بين الرباط وباريس.

وفي انتظار المواقف الرسمية، تبدو العلاقات المغربية الفرنسية مقبلة على مرحلة جديدة عنوانها الشراكة الاستراتيجية العميقة، فيما تترقب الأوساط السياسية والعسكرية ما إذا كانت الزيارات المتبادلة ستتحول بالفعل إلى منصة للإعلان عن واحدة من أكبر حزم التسلح والتعاون الدفاعي بين البلدين خلال العقد الأخير.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك