المغرب يعزز أمنه بإحباط مخطط إرهابي خطير وتوقيف 10 مشتبه فيهم (بلاغ)

المغرب يعزز أمنه بإحباط مخطط إرهابي خطير وتوقيف 10 مشتبه فيهم (بلاغ)
شؤون أمنية وعسكرية / الثلاثاء 07 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا

نجحت المصالح الأمنية المغربية في تنفيذ عملية استباقية واسعة أسفرت عن إحباط مخطط إرهابي وتوقيف 10 مشتبه فيهم في عدد من المدن، في خطوة تؤكد استمرار اليقظة الأمنية العالية التي تعتمدها المملكة لمواجهة مختلف التهديدات المرتبطة بالتطرف العنيف والإرهاب. وتندرج هذه العملية ضمن المقاربة الاستباقية التي أثبتت فعاليتها خلال السنوات الماضية، حيث تقوم الأجهزة المختصة برصد التحركات المشبوهة وتتبعها بدقة قبل أن تتحول إلى أفعال إجرامية قد تهدد أمن المواطنين واستقرار البلاد.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن التدخل الأمني جاء بعد عمل استخباراتي دقيق استمر لفترة، اعتمد على جمع المعلومات وتحليلها وتتبع تحركات المشتبه فيهم، وهو ما مكن من تنفيذ عمليات متزامنة في أكثر من مدينة بشكل منظم ومحكم، دون تسجيل أي خسائر أو أضرار. ويبرز هذا النوع من العمليات المستوى المتقدم الذي بلغته الأجهزة الأمنية المغربية في مجال التنسيق الميداني واستخدام التقنيات الحديثة في مكافحة الإرهاب.

وخلال عمليات التفتيش التي رافقت التدخلات الأمنية، تم حجز مجموعة من المعدات والوثائق والوسائط الإلكترونية التي يشتبه في ارتباطها بالمخططات التي كان يتم الإعداد لها، حيث ستخضع جميع المحجوزات للخبرات التقنية والقضائية من أجل تحديد طبيعتها وكشف جميع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، سواء داخل المغرب أو خارجه، مع مواصلة التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وتعكس هذه العملية نجاح الاستراتيجية الأمنية المغربية القائمة على الضربات الاستباقية بدل انتظار وقوع الجرائم، وهي مقاربة جعلت المغرب من بين الدول التي راكمت خبرة كبيرة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف. كما ساهمت هذه السياسة في تفكيك عشرات الخلايا الإرهابية خلال السنوات الماضية، وهو ما عزز ثقة المواطنين في قدرة المؤسسات الأمنية على حماية البلاد من مختلف التهديدات.

ولا تقتصر مواجهة الإرهاب على الجانب الأمني فقط، بل تشمل أيضًا جهودًا فكرية ودينية وتنموية تهدف إلى تجفيف منابع التطرف ومعالجة العوامل التي تستغلها التنظيمات المتشددة لاستقطاب الأفراد. لذلك يواصل المغرب اعتماد سياسة شاملة تجمع بين اليقظة الأمنية والإصلاحات الاجتماعية والدينية، بما يرسخ الأمن والاستقرار ويحافظ على سلامة المواطنين ويعزز صورة المملكة كدولة قادرة على التصدي للمخاطر الأمنية بكفاءة واحترافية.

نص البلاغ كاملا:

المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني                                           

المكتب المركزي للأبحاث القضائية

06 يوليوز 2026

بـــــــــلاغ

تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح يوم  الاثنين 06 يوليوز الجاري، من إحباط مخططات إرهابية بالغة الخطورة وفي مراحل متقدمة من التحضير والإعداد، كانت تستهدف المساس الخطير بالنظام العام وبأمن الأشخاص والممتلكات، انخرط في تنفيذها متطرفون يعملون بتنسيق لوجيستي ودعم عملياتي مع فرع تنظيم "داعش" الإرهابي بمنطقة الساحل الإفريقي.

 وقد نفدت عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني عمليات التدخل والتوقيفات بشكل متزامن في عدة مدن مغربية، وهي أكادير وتارودانت والدار البيضاء والحاجب وتطوان والفقيه بن صالح وأسفي، وذلك في أعقاب عمليات التتبع والتحري التي باشرها الضباط الميدانيون الذين تكفلوا بتجميع وتحليل المعطيات الاستخباراتية الخاصة بهذه الخلية الإرهابية.

وقد أسفرت هذه التدخلات الميدانية المتزامنة عن توقيف عشرة أشخاص متطرفين، يشتبه في ارتباطهم بتنفيذ هذا المشروع الإرهابي الذي له امتدادات في عدة مدن مغربية، من بينهم معتقل سابق بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب وقاصر.

 وفور انتهاء عمليات التدخل والتوقيف، باشر عمداء وضباط المكتب المركزي للأبحاث القضائية عمليات تفتيش في منازل الأشخاص الموقوفين، بعد استنفاد جميع الشكليات القانونية والضمانات المسطرية، والتي تمت الإستعانة فيها بفرق الكلاب المدربة التابعة للأمن الوطني، وأسفرت عن حجز أسلحة بيضاء ومعدات تدخل في إطار تنفيذ هذه المخططات الإرهابية.

كما مكنت عمليات التفتيش أيضا من حجز أزياء عسكرية ومخطوطات ذات طابع متطرف، تتضمن شروح تفصيلية لكيفية تركيب العبوات الناسفة، علاوة على حجز دعامات رقمية ومحتويات بصرية، من بينها تسجيلان يتضمنان نص إعلان البيعة لتنظيم "داعش" وتهديدات صريحة بارتكاب أعمال تخريبية داخل المغرب.

ومتابعة للعمليات الميدانية، جرى تنفيذ عملية تفتيش بمستودع بمدينة إنزكان، أسفر عن العثور على سيارة رباعية الدفع،  تم تعديل خزان وقودها داخل ورشة سرية لتمكينها من الاشتغال بغاز البوتان، وذلك بغرض استعمالها في تنفيذ عمل إرهابي عبر عملية تفجير انتحاري أو دهس ضد أهداف ومنشآت حساسة.

وعلى الفور تم تفعيل بروتوكول أمن وسلامة يقضي بإجلاء جميع الساكنة القاطنة بمحيط هذا المستودع، قبل انتداب فريق متخصص في التعامل مع المتفجرات تابع للمديرية العامة الأمن الوطني، قام بعملية فحص دقيق لهذه السيارة باستعمال روبوتات مسيرة عن بعد وأجهزة استشعار دقيقة للتحقق من مستوى خطورتها، وهي الترتيبات التي تلاها الترخيص لفريق مسرح الجريمة وضباط الشرطة القضائية بإخضاع السيارة المشبوهة والمستودع لعمليات المعاينة التقنية التي يقتضيها البحث.

وبنفس هذا المستودع، تم حجز مجموعة من قنينات غاز البوتان وطناجر ضغط، بعضها مملوءة بالمسامير والأخرى متصلة بأسلاك كهربائية، فضلا عن حجز آلة للتلحيم وقواطع كهربائية ومصابيح صغيرة وكمية من المواد الكيميائية الصلبة والسائلة، والتي سيتم إخضاعها للخبرات التقنية والعلمية لتحديد تركيبتها والغرض من حيازتها.

 وتشير المعلومات الاستخباراتية المدعومة بالتحريات الميدانية والخبرات التقنية، إلى أن أعضاء هذه الخلية الإرهابية بايعوا الخليفة المزعوم لتنظيم "داعش" الإرهابي، وأنهم تلقوا مؤخرا توجيهات واتصالات مباشرة من بعض قياديي فرع هذا التنظيم بمنطقة الساحل والصحراء، تقضي بتكليفهم بالبقاء في المغرب من أجل تنفيذ أجندته الإرهابية والتخريبية، مع إرجاء مخطط الالتحاق بمعاقل التنظيم خارج المغرب إلى وقت لاحق.

 كما أظهرت الأبحاث والتحريات المنجزة، إلى غاية هذه المرحلة من البحث، أن أمير هذه الخلية الإرهابية قام بتوزيع الأدوار على عناصرها بتوجيه وإيعاز من تنظيم "داعش" ؛ حيث شمل هذا التوزيع تكليف عناصر باختيار الأهداف المخطط لضربها، وتكليف مجموعة أخرى بعمليات الرصد والاستطلاع والمراقبة؛ فيما أنيطت بفريق آخر مهمة اقتناء المواد والمعدات الضرورية لاستعمالها في تنفيذ مشاريعهم التخريبية .

 وفي إطار البحث القضائي الذي يجريه المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، فقد تم الاحتفاظ بالموقوفين الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية، والقاصر تحت تدبير المراقبة، وذلك لتعميق البحث معهم، والكشف عن ارتباطاتهم بالفرع الإفريقي لتنظيم "داعش" في منطقة الساحل والصحراء، فضلا عن تحديد الامتدادات المحتملة لهذه الخلية الإرهابية على المستويين الوطني والدولي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك