ترسانة إيران الصاروخية تفجّر الجدل وأرقام صادمة تتحدى الروايات الغربية

ترسانة إيران الصاروخية تفجّر الجدل وأرقام صادمة تتحدى الروايات الغربية
شؤون أمنية وعسكرية / الجمعة 10 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

في مشهد يعيد خلط أوراق التوازن العسكري في المنطقة، تكشف التقديرات المتداولة عن حجم هائل للقدرات الصاروخية الإيرانية، يضع طهران في موقع قوة يثير القلق ويكذب، وفق متابعين، الأرقام التي تروج لها بعض مراكز الدراسات الغربية.

خلال ما يُعرف بحرب الأيام الـ12، تشير المعطيات إلى أن إيران كانت تمتلك ما يقارب 20 ألف صاروخ بمختلف الأنواع، بينها ما بين 7 و8 آلاف صاروخ باليستي، إضافة إلى أكثر من 12 ألف صاروخ كروز، تشمل الترسانة العاملة والمخزنة ضمن الاحتياط، وهو رقم يعكس مساراً طويلاً من التراكم العسكري والتطوير الصناعي.

هذا المخزون لم يتشكل صدفة، بل هو نتيجة استراتيجية ممتدة منذ أوائل التسعينيات، عندما بدأت إيران إنتاج صواريخ مثل “شهاب-2”، قبل أن تطور لاحقاً “شهاب-3” وأنظمة أكثر تقدماً، رغم محدودية دقة تلك النماذج الأولى. غير أن التحول الحقيقي جاء سنة 2015، مع إطلاق برنامج شامل لتحديث الترسانة، شمل تحسين أنظمة التوجيه والرؤوس الحربية، ما منح هذه الصواريخ قدرات أكثر دقة وفعالية.

وتكشف المعطيات أن إيران لم تكتفِ بالتحديث، بل واصلت الإنتاج بوتيرة مرتفعة، حيث كانت بحلول 2010 تنتج حوالي 12 نموذجاً مختلفاً من الصواريخ، ومع افتراض إنتاج سنوي متوسط لكل طراز، فإن الحصيلة خلال 15 سنة فقط قد تتجاوز 17 ألف صاروخ، وهو ما يعزز فرضية امتلاكها مخزوناً ضخماً يفوق بكثير ما يتم تداوله إعلامياً.

وتزداد الصورة تعقيداً بعد 2015، حيث ركزت طهران على تطوير صواريخ بعيدة المدى تتجاوز 1000 كيلومتر، بما في ذلك صواريخ كروز مثل “سومار” و“مشكات” التي تتخطى 2000 كيلومتر، إضافة إلى صواريخ باليستية متطورة تعمل بالوقود الصلب مثل “عماد” و“سجيل”، ما يجعل قدرتها على الوصول إلى أهداف بعيدة، بما فيها إسرائيل، أمراً واقعياً وليس مجرد تهديد نظري.

وفي مقارنة لافتة، يُشار إلى أن روسيا، رغم انخراطها في حرب مفتوحة، تنتج حوالي 2500 صاروخ دقيق سنوياً، وهو ما يجعل التقليل من حجم الترسانة الإيرانية أمراً يثير الشكوك، خاصة بالنظر إلى أن إيران راكمت خبرة صناعية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، وتدير شبكة صناعية واسعة تضم أكثر من 300 شركة متخصصة في قطاع الصواريخ، ضمن منظومة دفاعية تشمل آلاف الشركات الداعمة.

هذه الأرقام تعكس واقعاً جديداً: إيران لم تعد مجرد لاعب إقليمي محدود القدرات، بل قوة صاروخية صاعدة تمتلك بنية صناعية معقدة وإنتاجاً مستمراً، ما يفرض معادلات جديدة في المنطقة، ويطرح تساؤلات حادة حول دقة التقديرات الغربية، وحقيقة ميزان القوى الذي قد يكون مختلفاً تماماً عما يُعلن.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك