فضيحة مدوية تهز سلا وشرطي في قلب شبكة ترويج الأقراص المهلوسة والدولة تتحرك لكشف الامتدادات الخفية

فضيحة مدوية تهز سلا وشرطي في قلب شبكة ترويج الأقراص المهلوسة والدولة تتحرك لكشف الامتدادات الخفية
شؤون أمنية وعسكرية / الثلاثاء 17 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

في تطور أمني خطير يكشف اختراقاً مقلقاً لبعض المؤسسات، باشرت مصالح الأمن الإقليمي بمدينة سلا، صباح الثلاثاء 17 مارس، تحقيقاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتفكيك خيوط قضية تتعلق بترويج الأقراص الطبية المخدرة، يشتبه في تورط أربعة أشخاص فيها، من بينهم عنصر ينتمي إلى جهاز الشرطة ومستخدم يعمل في قطاع جماعي.

المعطيات الأولية تشير إلى أن العملية جاءت نتيجة تنسيق ميداني محكم بين فرقة مكافحة العصابات ومصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث تم اعتراض سيارة خفيفة كانت على متنها المجموعة المشتبه فيها، بعدما حاول ركابها الفرار بشكل مريب عند وصولهم إلى منطقة بوقنادل، في سلوك عزز الشكوك حول طبيعة النشاط الذي كانوا بصدد تنفيذه.

عملية التفتيش كشفت عن معطى صادم، بعدما تم العثور داخل السيارة، التي كان يقودها الشرطي، على شحنة مهمة من الأقراص المهلوسة بلغت 1320 قرصاً، في مؤشر على أن الأمر لا يتعلق بحيازة بسيطة، بل بشبهة نشاط منظم يدخل ضمن شبكات الاتجار غير المشروع في المؤثرات العقلية. كما أسفرت العملية عن توقيف باقي المرافقين، ويتعلق الأمر بمستخدم جماعي وشخصين لهما سوابق قضائية متعددة، ما يعزز فرضية وجود شبكة ذات امتدادات أوسع.

التحقيقات الجارية حالياً تسعى إلى تفكيك هذا الملف المعقد، من خلال تحديد درجة تورط كل مشتبه فيه، ورصد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، سواء على مستوى التوزيع أو التزويد، في وقت تطرح فيه القضية تساؤلات حارقة حول تسرب مثل هذه الأنشطة إلى داخل مؤسسات يفترض فيها حماية القانون.

هذه القضية لا تقف عند حدود واقعة إجرامية معزولة، بل تعكس جانباً من التحديات الأمنية المرتبطة بتنامي سوق الأقراص المهلوسة في المغرب، وتسلط الضوء على ضرورة تشديد آليات المراقبة والمساءلة، خاصة عندما يتعلق الأمر بعناصر يفترض أنها في الصف الأول لمحاربة الجريمة، لكنها تجد نفسها، في بعض الحالات، داخل دائرة الاشتباه.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك