صواريخ باليستية إيرانية تسقط قرب منشأة بحرية أمريكية في البحرين وتصعيد ميداني مباشر يوسع دائرة الاستهداف في الخليج

صواريخ باليستية إيرانية تسقط قرب منشأة بحرية أمريكية في البحرين وتصعيد ميداني مباشر يوسع دائرة الاستهداف في الخليج
شؤون أمنية وعسكرية / السبت 28 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:سميرة زيدان

كشفت لقطات فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن لحظة سقوط صاروخ باليستي يُنسب إلى إيران بالقرب من منشأة لوجستية تابعة لـالبحرية الأمريكية في البحرين، في تطور بصري موثق يعزز الروايات التي تتحدث عن انتقال الهجمات إلى بنى تحتية عسكرية أمريكية في منطقة الخليج.

المقاطع المصورة، التي نشرها سكان محليون، أظهرت جسماً صاروخياً عالي السرعة يندفع نحو منطقة تضم موقع دعم وإسناد يستخدمه الأسطول الأمريكي العامل في الخليج العربي، قبل أن يُحدث وميضاً ساطعاً يتبعه انفجار عند مرحلة الاصطدام النهائية. ورغم انتشار التسجيلات على نطاق واسع، فإن السلطات الرسمية لم تصدر حتى الآن بيانات تفصيلية تحدد حجم الأضرار أو طبيعة الخسائر المحتملة.

وتُعدّ هذه المشاهد ذات دلالة عملياتية، إذ تمثل – وفق تحليل خبراء – تأكيداً من مصادر مفتوحة على استهداف مواقع تستضيف وجوداً عسكرياً أمريكياً، في سياق التصعيد المتبادل الذي أعقب الضربات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وطهران من جهة أخرى. فاستهداف بنية تحتية لوجستية لا يقتصر أثره على منشأة محددة، بل يطال منظومة الدعم والإمداد التي تُبقي القوات البحرية في حالة جاهزية دائمة.

وتمثل البحرين موقعاً استراتيجياً مهماً ضمن شبكة الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة، إذ تستضيف بنية تحتية تستخدمها عمليات الأسطول البحري، بما في ذلك خدمات الصيانة والتنسيق اللوجستي وإدارة المهام التشغيلية. وأي تعطيل لهذه المنشآت، حتى دون إصابة السفن الحربية مباشرة، قد ينعكس على وتيرة العمليات البحرية وقدرة القوات على الاستمرار في العمل ضمن بيئة أمنية متوترة.

وكانت تحذيرات سابقة قد أشارت إلى احتمال اتساع نطاق الردود الإيرانية لتشمل مواقع عسكرية أمريكية في دول الخليج، وليس الاقتصار على الأهداف داخل إسرائيل فقط. ويبدو أن الضربة الصاروخية الموثقة تتماشى مع هذا السيناريو، خصوصاً في ظل رصد تفعيل أنظمة الدفاع الجوي وإطلاق إنذارات في عدة مناطق خليجية بالتزامن مع الهجوم.

من الناحية التقنية، تُصمم الصواريخ الباليستية لتنفيذ مسار طيران مرتفع قبل الهبوط بسرعة كبيرة نحو الهدف، ما يجعل اعتراضها في المرحلة النهائية تحدياً أمام أنظمة الدفاع متعددة الطبقات. لذلك فإن عنصر الإنذار المبكر والتنسيق الدفاعي يصبح حاسماً لحماية القواعد والمنشآت الحيوية، خاصة تلك التي تستضيف قوات أجنبية.

هذا التطور الميداني يعكس اتساع رقعة المواجهة بين الأطراف المتصارعة، حيث باتت الساحة لا تقتصر على ضربات مباشرة بين إسرائيل وإيران، بل تشمل أيضاً مواقع أمريكية في عمق الخليج، ما يرفع منسوب المخاطر الإستراتيجية ويضع المنطقة أمام احتمال تصعيد أوسع نطاقاً قد يطال مزيداً من الأهداف العسكرية الحساسة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك