حافة الهاوية تقترب..إيران وأمريكا بين شرارة الضربة الكبرى وانفجار الشرق الأوسط

حافة الهاوية تقترب..إيران وأمريكا بين شرارة الضربة الكبرى وانفجار الشرق الأوسط
شؤون أمنية وعسكرية / الجمعة 27 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وكالات

تشهد العلاقة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية توترا غير مسبوق في ظل انسداد الأفق السياسي وتصاعد لغة التهديد المتبادل، حيث تحولت المواجهة من حرب تصريحات إلى استعراض عضلات عسكري مفتوح يضع المنطقة بأكملها أمام احتمال انفجار واسع قد يتجاوز حدود الاشتباك التقليدي إلى صدام استراتيجي شامل.

التحركات العسكرية في الخليج والبحر الأحمر تعكس أن خيار الضربة لم يعد مجرد ورقة ضغط تفاوضية، بل سيناريو قائم على الطاولة في غرف القرار، وسط تقديرات بأن أي استهداف للمنشآت النووية أو القواعد العسكرية الإيرانية سيقابل برد مباشر قد يشمل قواعد أمريكية وحلفاء إقليميين، وهو ما يرفع منسوب المخاطر إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات.

في طهران يسود خطاب التحدي مقرونا بإظهار الجاهزية الصاروخية والقدرات غير التقليدية، بينما في واشنطن يتزايد الضغط السياسي الداخلي لمنع إيران من الاقتراب أكثر من العتبة النووية، ما يجعل الحسابات شديدة التعقيد بين الرغبة في الردع وتفادي حرب مفتوحة لا يمكن التحكم في مساراتها بسهولة.

التقديرات الاستراتيجية تشير إلى أن الضربة إن وقعت قد تكون محدودة زمنيا لكنها عميقة التأثير، غير أن المشكلة تكمن في الرد الإيراني المتوقع، إذ قد يتحول الرد التكتيكي إلى سلسلة تصعيدات متبادلة يصعب وقفها، خاصة إذا دخلت أطراف إقليمية أخرى على خط المواجهة بشكل مباشر أو غير مباشر.

الأسواق العالمية تتابع بقلق، وأسعار الطاقة تتحرك على وقع التهديدات بإغلاق المضائق البحرية، بينما تعيش العواصم الكبرى حالة ترقب حذر تحسبا لانعكاسات جيوسياسية قد تعيد رسم توازنات القوة في الشرق الأوسط لسنوات طويلة قادمة.

ورغم أن قنوات الاتصال غير المعلنة ما تزال مفتوحة، فإن منسوب الثقة بين الطرفين في أدنى مستوياته، ما يجعل أي خطأ في الحسابات أو سوء تقدير ميداني شرارة كافية لإشعال مواجهة تتجاوز حدود الضربة التقليدية إلى صراع إقليمي واسع.

العالم اليوم أمام لحظة دقيقة قد تحدد شكل المرحلة المقبلة، فإما تسوية سياسية تعيد ضبط الإيقاع بين القوتين، وإما انزلاق إلى مواجهة ستغير خرائط النفوذ وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها الفوضى وإعادة رسم موازين الردع بالقوة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك