أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا
شهد الخليج تصاعدًا لافتًا في حدة التوتر بعد إعلان إيران
وروسيا عن تنفيذ سلسلة تمارين بحرية مشتركة تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري
البحري، وسط مراقبة دقيقة من واشنطن التي ربطت هذه التحركات بمحاولات لتوسيع
النفوذ العسكري الروسي والإيراني في منطقة حساسة استراتيجيًا. تمركز الأساطيل
الروسية والإيرانية في مضيق هرمز وجنوب الخليج أثار مخاوف حلفاء الولايات المتحدة
من أي تصعيد محتمل قد يعطل حرية الملاحة الدولية ويهدد إمدادات الطاقة العالمية.
تضمنت التدريبات مناورة للأسلحة السطحية والغواصات، إضافة إلى
سيناريوهات محاكاة الدفاع عن الممرات البحرية الحيوية، في خطوة تعكس رغبة طهران
وموسكو في إظهار قوتهما البحرية وقدرتهما على الردع المشترك. المصادر العسكرية
أشارت إلى أن التدريبات ستستمر عدة أيام، مع مشاركة وحدات صاروخية وطائرات مسيرة
لمراقبة حركة الأساطيل في البحر، ما يضيف بعدًا تكتيكيًا جديدًا للمواجهة المحتملة
مع القوى الغربية.
ردت الولايات المتحدة عبر إرسال سفن وطائرات استطلاع إلى الخليج
لمتابعة النشاط الإيراني–الروسي، مع إصدار تحذيرات رسمية بشأن أي تصرفات قد تهدد
الأمن البحري الدولي. المسؤولون الأمريكيون وصفوا هذه المناورات بأنها "رسالة
استفزازية تهدف إلى اختبار ردود فعل واشنطن وحلفائها"، مؤكدين أن أي محاولة
للسيطرة على مضيق هرمز ستقابل بـ"رد قوي وفوري".
الخبراء يرون أن هذه المناورات تأتي في وقت حساس للغاية، إذ
تصاعدت التوترات بين إيران والولايات المتحدة على خلفية ملفات النفط والبرامج
النووية، في حين تسعى روسيا إلى تعزيز حضورها في مياه الخليج ودعم إيران سياسياً
وعسكرياً. هذا التحرك المشترك يُظهر رغبة الطرفين في تشكيل محور ردع استراتيجي
قادر على مواجهة أي ضغوط دولية، ما يضع المنطقة على شفا مواجهة غير مباشرة قد
تتطور بسرعة إذا لم تُدار الدبلوماسية بحذر.
المراقبون يشيرون إلى أن
التأثير الأبرز لهذه التمارين لن يقتصر على الجانب العسكري، بل سيطال الأسواق
العالمية للطاقة، إذ يراقب المستثمرون عن كثب أي تحركات قد تعيق تدفق النفط عبر
المضائق البحرية الحيوية. وفي الوقت نفسه، تصاعدت التحليلات حول مستقبل التعاون
الإيراني–الروسي في البحر، وسط توقعات بمزيد من الاستعراضات العسكرية قد تُظهر مدى
التوتر المتزايد بين القوى الكبرى في الخليج.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك