تقارير عن نشر منظومة حرب إلكترونية صينية قرب الحدود المغربية تفتح باب الأسئلة الاستراتيجية في شمال أفريقيا

تقارير عن نشر منظومة حرب إلكترونية صينية قرب الحدود المغربية تفتح باب الأسئلة الاستراتيجية في شمال أفريقيا
شؤون أمنية وعسكرية / الأحد 15 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

تداولت تقارير متخصصة معطيات تشير إلى احتمال قيام الجيش الجزائري بنشر منظومة حرب إلكترونية صينية من طراز CHL-906 على مسافة تقارب ستة كيلومترات من الحدود مع المغرب، استناداً إلى صور متداولة عبر منصات رقمية، من دون صدور تأكيد رسمي من السلطات الجزائرية أو تقديم أدلة بصرية قاطعة تثبت موقع المنظومة بشكل نهائي.

المعطيات التي نشرها موقع defence-arabe تتحدث عن منصة متنقلة متعددة الوظائف تجمع بين الاستطلاع الإلكتروني والهجوم الراداري، وتُصنف ضمن أنظمة الحرب الإلكترونية المصممة للتأثير في بيئة العمليات قبل أي احتكاك عسكري مباشر. ووفق المواصفات المتداولة، تضم المنظومة محطة لاستخبارات الإشارات قادرة على اعتراض انبعاثات رادارية عبر نطاق ترددي واسع، إلى جانب وحدة تشويش يُعتقد أن مداها قد يصل إلى مئات الكيلومترات، وهي أرقام تستند إلى البيانات المعلنة من الجهة المصنعة ولم تُختبر في إطار عملياتي معلن.

الموقع ذاته أشار إلى أن الجزائر سبق أن عرضت مؤشرات على امتلاك هذا النظام خلال مناورات عسكرية في المنطقة الغربية، ما يجعل فرضية إعادة نشره قرب الحدود المغربية ممكنة من الناحية التقنية، مع بقاء المسألة في دائرة الاحتمال غير المؤكد.

وفي حال ثبتت صحة هذه المعطيات، فإن الخطوة ستُقرأ باعتبارها تعزيزاً لقدرات التحكم في الطيف الكهرومغناطيسي داخل نطاق يُعد من أكثر المجالات حساسية في شمال أفريقيا، في ظل استمرار إغلاق الحدود البرية بين البلدين منذ عام 1994، وقطع العلاقات الدبلوماسية منذ 2021، إضافة إلى التوتر المستمر المرتبط بملف الصحراء.

تحليل الموقع يذهب إلى أن قيمة النظام لا تكمن في كونه سلاحاً هجومياً مستقلاً، بل في دوره الداعم لمنظومات الدفاع الجوي، إذ يمكنه بناء صورة دقيقة لبنية الرادارات المقابلة بطريقة سلبية، ثم الانتقال إلى تعطيل روابط البيانات أو إرباك أنظمة الملاحة والاتصال عند الضرورة، ما يمنحه بعداً استراتيجياً في أي معادلة ردع قائمة على التفوق المعلوماتي.

ويرى التقرير أن توقيت تداول هذه المعلومات ينسجم مع سياق تنافس عسكري غير معلن في المنطقة، حيث تعتمد الجزائر على مزيج من المعدات الروسية والتقنيات الصينية، مقابل توجه مغربي متصاعد نحو أنظمة غربية وتحديث قدراته الجوية.

ورغم غياب التأكيد الرسمي، فإن مجرد انتشار هذه المعطيات يسلّط الضوء على انتقال التنافس الجزائري المغربي إلى مستوى الحرب الإلكترونية، بوصفها ساحة صراع حديثة تُحسم فيها المعارك قبل إطلاق النار، مع بقاء الحسم الفعلي رهيناً بظهور دلائل ميدانية واضحة تحدد الموقع الدقيق للمنظومة ومدى إدماجها ضمن شبكة الدفاع الجوي القائمة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك