أنتلجنسيا:أبو آلاء
في استعراض عسكري لافت حمل رسائل سياسية تتجاوز الحدود، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سلاح أمريكي سري أطلق عليه اسم “المُربك”، قال إنه نجح في شل أنظمة دفاع روسية وصينية خلال عملية عسكرية انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. التصريح جاء خلال لقاء جمعه بالقوات الخاصة في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، في أول حديث علني مباشر عن هذا السلاح ضمن مناسبة رسمية.
ترامب خاطب الجنود قائلا إن “حتى هم يتحدثون عن المُربك لأنهم لم يتمكنوا من إطلاق شيء”، في إشارة إلى ما وصفه بتعطيل واسع لأنظمة الدفاع الفنزويلية خلال العملية التي نُفذت في 3 يناير، وأسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة لمتابعتهما بتهم مرتبطة بالمخدرات. وأضاف أن “المعدات الروسية لم تعمل، المعدات الصينية لم تعمل، الجميع يحاول معرفة سبب تعطلها”، ملمحا إلى أن تفاصيل هذا السلاح ستظل طي الكتمان إلى حين.
الرئيس الأمريكي، الذي كان مرفوقا بزوجته ميلانيا، ألقى كلمة أمام الجنود وعائلاتهم قبل أن يلتقي أفراد القوات الخاصة المشاركين في العملية، مشيدا بما اعتبره نجاحا عسكريا استثنائيا. وفي تجمع حاشد أواخر يناير، وصف اعتقال مادورو بأنه من “أروع وأسرع وأكثر العمليات العسكرية فتكا” التي شهدتها الولايات المتحدة، مؤكدا أن القوات دخلت “قاعدة عسكرية كبيرة وقوية للغاية” ونفذت المهمة بدقة وسرعة.
وفي تصريحات إعلامية متفرقة، بينها مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست وشبكة إن بي سي، واصل ترامب التلميح إلى قدرات “المُربك”، قائلا إن القوات الأمريكية “دخلت، ضغطوا على الأزرار ولم ينجح شيء”، في إشارة إلى فشل الدفاعات المعادية في إطلاق الصواريخ أو تشغيل أنظمتها. كما أكد أنه اختار اسم السلاح بنفسه، مضيفا أنه غير مخول بالكشف عن تفاصيله التقنية.
التصريحات فتحت باب التكهنات حول طبيعة هذا السلاح، وسط صمت رسمي بشأن مواصفاته أو نطاق استخدامه، ما يعزز الغموض المحيط به ويطرح تساؤلات حول أبعاده الاستراتيجية في سياق التنافس العسكري بين واشنطن وموسكو وبكين. وبينما يقدم ترامب العملية باعتبارها إنجازا عسكريا نوعيا، يبقى “المُربك” عنوانا لمرحلة جديدة من سباق التفوق التكنولوجي في ساحات الصراع الدولي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك