حاملة نووية فرنسية تشق مضيق جبل طارق وفرقاطة مغربية ترافقها

حاملة نووية فرنسية تشق مضيق جبل طارق وفرقاطة مغربية ترافقها
شؤون أمنية وعسكرية / الإثنين 09 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:فتيحة الوديع

شهد مضيق جبل طارق، مع نهاية الأسبوع الجاري، عبور حاملة الطائرات الفرنسية النووية “شارل ديغول” على رأس قوة بحرية قتالية متعددة الجنسيات، في مشهد عسكري لافت يسلط الضوء على التحولات المتسارعة التي تعرفها المنطقة، في ظل تصاعد التنافس البحري الدولي وتعاظم الرهانات الجيوسياسية المرتبطة بالممرات الاستراتيجية.

وتندرج هذه الخطوة في إطار مناورات عسكرية واسعة تحمل اسم “ORION 26”، تُعد من أضخم التدريبات التي تنظمها فرنسا منذ أكثر من ثلاثين سنة، حيث انطلقت المجموعة البحرية من القاعدة العسكرية بتولون في البحر الأبيض المتوسط، قبل التوجه نحو شمال المحيط الأطلسي ومناطق قريبة من القطب الشمالي، التي باتت تشكل بؤرة توتر متزايدة بفعل تنامي التحركات العسكرية البحرية العالمية.

وتقود “شارل ديغول” تشكيلاً بحرياً متكاملاً يضم فرقاطات متخصصة في الدفاع الجوي ومكافحة الغواصات، إلى جانب غواصة هجومية وسفينة للدعم اللوجستي، ما يمنح هذه القوة قدرة عالية على تنفيذ عمليات بعيدة المدى، ضمن سيناريوهات تحاكي نزاعات عسكرية معقدة، تشمل مختلف أوجه الحرب البحرية والجوية والرقمية.

وتعرف مناورات “ORION 26” مشاركة مكثفة، إذ يشارك فيها حوالي 12 ألفاً و500 عسكري فرنسي، مدعومين بـ25 قطعة بحرية و140 طائرة عسكرية ونحو 1200 طائرة بدون طيار، فضلاً عن وحدات عسكرية من 24 دولة شريكة، من بينها الولايات المتحدة وكندا والإمارات العربية المتحدة والمغرب، ما يعكس الطابع الدولي الواسع للتمرين ومستوى التنسيق العملياتي بين الجيوش المشاركة.

وفي هذا الإطار، التحقت الفرقاطة المغربية “محمد السادس”، التي تشكل العمود الفقري للبحرية الملكية منذ دخولها الخدمة سنة 2014، بالمجموعة البحرية الفرنسية، في خطوة تؤكد متانة التعاون العسكري بين الرباط وشركائها، خصوصاً في مجالات الأمن البحري وحماية الممرات الحيوية، وتعزز حضور المغرب في الترتيبات الأمنية المرتبطة بالفضاء البحري الإقليمي والدولي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك