إف-35 التي تدخل الخدمة بالجيش المغربي ترسم ملامح التفوق الجوي الحديث

إف-35 التي تدخل الخدمة بالجيش المغربي ترسم ملامح التفوق الجوي الحديث
شؤون أمنية وعسكرية / الخميس 15 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

تُعد المقاتلة الأميركية من طراز إف-35 واحدة من أكثر الطائرات الحربية تطوراً في العالم، بعدما جُمعت فيها قدرات قتالية وتكنولوجية غير مسبوقة تجعلها لاعباً حاسماً في موازين القوة الجوية الحديثة، سواء من حيث الأداء، أو التخفي، أو دقة الضربات.

وتتميز هذه الطائرة بقدرتها على التحليق بسرعات فائقة تصل إلى نحو 1.6 ماخ، أي ما يقارب 1930 كيلومتراً في الساعة، مع سقف طيران يتجاوز 50 ألف قدم، ما يمنحها أفضلية واضحة في التحكم في المجال الجوي. ويصل مداها القتالي إلى حوالي 1080 كيلومتراً، بينما يمكنها بلوغ مسافات تفوق 2200 كيلومتر دون الحاجة إلى التزود بالوقود، مع إمكانية تمديد زمن ومجال العمليات عبر التزود الجوي أثناء الطيران.

وتقوم فلسفة تصميم إف-35 أساساً على مبدأ التخفي، إذ تم تطوير هيكلها بزاويا ومواد خاصة تقلص بصمتها الرادارية إلى الحد الأدنى، ما يجعل رصدها أو تتبعها من قبل أنظمة الدفاع الجوي التقليدية مهمة معقدة، ويمنحها أفضلية المبادرة في أي مواجهة محتملة.

وعلى مستوى التسليح، تتوفر المقاتلة على ترسانة متنوعة من الأسلحة الذكية، يمكن حملها داخلياً للحفاظ على خاصية التخفي أو خارجياً عند الحاجة إلى حمولة أكبر. وتشمل هذه الترسانة صواريخ جو-جو متوسطة وبعيدة المدى قادرة على إصابة الأهداف الجوية من مسافات طويلة، إلى جانب صواريخ قصيرة المدى مخصصة للاشتباكات القريبة. كما تمتلك قدرات هجومية متقدمة ضد الأهداف الأرضية والبحرية، من خلال صواريخ بعيدة المدى وقنابل موجهة بدقة عالية تعتمد على الليزر ونظام تحديد المواقع، إضافة إلى مدفع داخلي مخصص للمواجهات القريبة.

وفي ما يتعلق بأنظمة الرصد والاستشعار، تعتمد إف-35 على رادار متطور من نوع AESA يتيح كشف الأهداف الجوية من مسافات بعيدة، مع قدرة عالية على مقاومة التشويش الإلكتروني، وتوفير معطيات دقيقة لتوجيه الأسلحة. كما تتوفر الطائرة على نظام استشعار محيطي يمنح الطيار رؤية شاملة بزاوية 360 درجة، مستنداً إلى حساسات حرارية تعمل ليلاً ونهاراً، ما يرفع مستوى الوعي الظرفي داخل ساحة المعركة.

وتكمن قوة إف-35 الحقيقية في قدرتها على دمج كل هذه المعطيات ضمن منظومة رقمية واحدة، تسمح بتبادل المعلومات بشكل فوري مع طائرات أخرى ووحدات برية وبحرية، ما يحولها من مجرد مقاتلة إلى مركز قيادة طائر يساهم في تنسيق العمليات ورفع فعاليتها.

وبهذه الخصائص المتقدمة، تفرض إف-35 نفسها كمقاتلة متعددة المهام قادرة على الحسم، تجمع بين التخفي والتكنولوجيا والضربات الدقيقة، وتمنح مستخدميها تفوقاً نوعياً في مواجهة التهديدات الجوية والدفاعات الحديثة قبل أن تُكشف أو تُستهدف.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك