أنلجنسيا المغرب: أبو ملاك
أشهرت الصين في الآونة الأخيرة جيلا
جديدا من الأسلحة الكهروميغناطيسية وأسلحة الميكروويف، وهي منظومات لا تكتفي
بإسقاط المسيرات أو تعطيلها، بل تمتد قدرتها إلى شل وإحراق مختلف الأجهزة
الإلكترونية بمجرد دخولها المجال المغطى، في تحول نوعي يجعل ساحة المعركة الحديثة
رهينة لمن يملك مفاتيح السيطرة على الفضاء الرقمي والكهروميغناطيسي قبل أي اشتباك
تقليدي.
ولم يكن إخراج هذه الأسلحة إلى العلن
عملا استعراضيا عابرا، بل جاء في توقيت محسوب بعناية كرسالة مباشرة إلى الولايات
المتحدة في سياق التوتر المتصاعد حول تايوان، فبكين توضح أنها لن تقبل البقاء في
موقع المتفرج إذا تعلق الأمر بما تعتبره جزءا من سيادتها التاريخية، وأن عودة
تايوان إلى الحضن الصيني تظل هدفا استراتيجيا غير قابل للمساومة مهما كانت الكلفة.
في المقابل تواصل أمريكا الضغط بمختلف
الأدوات السياسية والاقتصادية، لكنها تدرك أن الاقتراب من مواجهة مفتوحة مع الصين
يظل مغامرة محفوفة بالمخاطر، لذلك تفضل إدارة الصراع بمنطق كسب الوقت واستنزاف
الخصم، بينما تراهن بكين على هذا الزمن نفسه لتعزيز ترسانتها وتكريس تفوق نوعي قد
يجعل أي مواجهة مستقبلية محسومة قبل أن تبدأ.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك