الحصبة تضرب أمريكا بقوة ونحو 3900 إصابة في أسوأ تفشٍ منذ أكثر من ثلاثة عقود

الحصبة تضرب أمريكا بقوة ونحو 3900 إصابة في أسوأ تفشٍ منذ أكثر من ثلاثة عقود
صحة / الأربعاء 07 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

تشهد الولايات المتحدة انتشاراً واسعاً لمرض الحصبة، بعدما بلغ عدد الإصابات المؤكدة خلال سنة 2026 نحو 3900  حالة، في حصيلة تجعل العام الحالي الأسوأ منذ سنة 1991. وتنتشر الإصابات في عدد من الولايات، وسط مخاوف متزايدة من استمرار انتقال العدوى، خصوصاً في المناطق التي تعرف انخفاضاً في معدلات التلقيح، الأمر الذي أعاد مرضاً كان قد تراجع بشكل كبير إلى واجهة الأزمة الصحية في البلاد.

وتبرز ولاية بنسلفانيا باعتبارها إحدى أكثر المناطق تضرراً، بعدما تجاوز عدد الإصابات فيها حاجز ألف حالة، مع تسجيل 198  حالة استدعت دخول المستشفى وخمس وفيات مرتبطة بالمرض. وتشير المعطيات الصحية إلى أن غالبية الحالات المسجلة طالت أشخاصاً غير ملقحين، فيما تظل مقاطعة لانكستر من أكثر المناطق تضرراً، الأمر الذي دفع السلطات إلى تكثيف حملات التوعية والتلقيح ومحاولة الحد من انتشار الفيروس.

ولم تعد الأزمة محصورة في بنسلفانيا، إذ سجلت ولايات أخرى، من بينها يوتا وكارولاينا الجنوبية وتكساس وأوهايو، أعداداً مهمة من الإصابات، في وقت بدأت فيه السلطات الصحية تخشى من توسع رقعة التفشي. وتكمن خطورة الحصبة في سرعة انتقالها، إذ يستطيع المصاب نقل العدوى بسهولة إلى أشخاص غير محصنين، خصوصاً الأطفال والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، ما يجعل انخفاض نسب التلقيح عاملاً أساسياً في عودة المرض وانتشاره.

وفي ولاية نيويورك، دفعت الزيادة في الإصابات السلطات إلى إعلان حالة طوارئ بسبب تفشي الحصبة، بعدما سجلت الولاية 108  حالات منذ بداية السنة، من بينها 92 حالة منذ منتصف يوليوز. وسمحت الإجراءات الجديدة بتوسيع دائرة المهنيين الصحيين القادرين على إجراء الفحوصات وتقديم اللقاحات، كما كثفت السلطات حملات التلقيح في المناطق الريفية المتضررة، في محاولة لاحتواء العدوى ومنع انتقالها إلى مناطق جديدة.

وتعيد هذه الموجة الصحية الخطيرة إلى الواجهة مسألة تراجع معدلات التطعيم في الولايات المتحدة، بعدما كانت الحصبة قد أُعلنت من الأمراض التي تم القضاء على انتقالها المستمر محلياً في البلاد سنة 2000. ومع استمرار تسجيل آلاف الإصابات خلال العام الجاري، تواجه السلطات الأمريكية تحدياً كبيراً يتمثل في رفع معدلات التلقيح ووقف سلاسل العدوى، بينما يحذر المختصون من أن استمرار التفشي قد يهدد وضع الولايات المتحدة كدولة خالية من الانتقال المستمر للحصبة.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك