أنتلجنسيا المغرب:أبو دعاء
شهد مستشفى التخصصات بمدينة تطوان
احتجاجات واعتصامات نفذها عدد من العاملين بالمؤسسة، في ظل تصاعد مطالب مرتبطة
بظروف العمل وتدبير المرفق الصحي. وأعادت هذه التحركات النقابية تسليط الضوء على
التحديات التي تواجه عدداً من المؤسسات الصحية العمومية، خاصة في ظل الضغط
المتزايد على الخدمات الطبية وارتفاع عدد المرتفقين، وهو ما يجعل تحسين ظروف العمل
وتوفير الإمكانيات اللازمة من أبرز الأولويات المطروحة داخل القطاع.
ويؤكد المحتجون أن جودة الخدمات
الصحية ترتبط بشكل وثيق بظروف اشتغال الأطر الطبية والتمريضية والإدارية، إذ إن
توفير بيئة مهنية مناسبة وتجهيزات كافية وموارد بشرية مؤهلة ينعكس مباشرة على
مستوى الرعاية المقدمة للمرضى. كما يرون أن معالجة الإكراهات اليومية داخل
المؤسسات الصحية أصبحت ضرورة لضمان استمرارية الخدمات وتخفيف الضغط الذي تعيشه
المستشفيات العمومية.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت يشهد فيه
قطاع الصحة بالمغرب سلسلة من الإصلاحات الهادفة إلى تحديث المنظومة الصحية، وتوسيع
التغطية الصحية، وتأهيل المستشفيات، وتحسين حكامة المؤسسات العلاجية. غير أن نجاح
هذه الإصلاحات يبقى مرتبطًا بقدرتها على الاستجابة للإكراهات الميدانية التي
تعيشها مختلف المؤسسات الصحية، سواء من حيث الموارد البشرية أو التجهيزات أو
أساليب التدبير الإداري.
ويرى عدد من المتابعين أن الحوار بين
الإدارة وممثلي العاملين يشكل الآلية الأنسب لتجاوز الخلافات وإيجاد حلول متوازنة
تضمن حقوق الأطر الصحية وتحافظ في الوقت نفسه على استمرارية المرفق العمومي وعدم
تأثر الخدمات المقدمة للمرضى. كما أن اعتماد مقاربة تشاركية من شأنه أن يساهم في
تحسين مناخ العمل وتعزيز الثقة داخل المؤسسات الصحية.
ويظل تطوير القطاع الصحي أحد أكبر
الأوراش التي تراهن عليها المملكة خلال السنوات الأخيرة، باعتباره قطاعًا يرتبط
بشكل مباشر بحق المواطنين في العلاج والرعاية الصحية. ولذلك فإن معالجة الإشكالات
المطروحة داخل المستشفيات، والاستثمار في العنصر البشري، وتحديث البنيات التحتية،
وتوفير الوسائل الضرورية للعمل، تبقى خطوات أساسية لضمان منظومة صحية أكثر كفاءة
وجودة، قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين ومواكبة الإصلاحات الكبرى التي
يشهدها
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك