المغرب بين افتتاح المراكز الصحية الجديدة واستمرار أزمة الخصاص الطبي في القرى والمدن الصغيرة

المغرب بين افتتاح المراكز الصحية الجديدة واستمرار أزمة الخصاص الطبي في القرى والمدن الصغيرة
صحة / الثلاثاء 21 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أبو ملاك

يشهد القطاع الصحي في المغرب خلال الفترة الأخيرة دينامية جديدة تتمثل في إطلاق أو إعادة تأهيل عدد من المراكز الصحية في جهات متعددة من البلاد، في إطار جهود رسمية تهدف إلى تحسين الولوج إلى العلاج وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين، خصوصاً في المناطق القروية والنائية التي ظلت لسنوات تعاني من ضعف البنيات التحتية الصحية.

ورغم هذه الخطوات، لا تزال العديد من المناطق تسجل خصاصاً حاداً في الخدمات الصحية الأساسية، سواء من حيث عدد الأطر الطبية أو توفر التجهيزات الضرورية أو حتى انتظام الخدمات داخل المستشفيات والمراكز المحلية، ما يجعل جزءاً من الساكنة يضطر إلى التنقل لمسافات طويلة من أجل الحصول على علاج بسيط أو استشارة طبية.

في المقابل، تؤكد المعطيات المتداولة أن وتيرة افتتاح المراكز الصحية الجديدة تعكس توجهاً نحو إعادة هيكلة العرض الصحي الوطني، لكن هذا التوسع يبقى في نظر فاعلين محليين غير كافٍ ما لم يُرافق بتعزيز الموارد البشرية وتحسين ظروف عمل الأطر الطبية، خاصة في المناطق التي تعاني من عزوف المهنيين عن الاستقرار بها.

كما يبرز إشكال آخر يرتبط بتفاوت جودة الخدمات بين الوسط الحضري والقروي، حيث تستفيد المدن الكبرى نسبياً من تجهيزات أفضل وطاقم طبي أكثر كثافة، في حين تبقى المناطق النائية في مواجهة يومية مع نقص حاد في الإمكانيات، ما يكرس نوعاً من اللاعدالة المجالية في الحق في الصحة.

وبين جهود التوسيع المستمر للمنظومة الصحية واستمرار مظاهر الخصاص، يظل التحدي الأكبر أمام القطاع هو تحقيق توازن فعلي بين البنية التحتية والموارد البشرية وجودة الخدمات، بما يضمن فعلاً تحسين ولوج المواطنين إلى العلاج وتقليص الفوارق الصحية بين مختلف جهات المملكة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك