أنتلجنسيا المغرب:صحة
الحالة التي يُلاحظ فيها أن الشخص
يتقدم في العمر الزمني بينما تبقى قدراته العقلية أو التواصلية قريبة من مستوى
طفل، تندرج غالبًا ضمن المستوى الثالث من اضطراب طيف التوحد حسب التصنيف الحديث.
هذا المستوى يُوصف بأنه الأكثر احتياجًا إلى الدعم، إذ تظهر فيه صعوبات عميقة في
التواصل اللفظي وغير اللفظي، ويكون التفاعل الاجتماعي محدودًا جدًا أو شبه منعدم
في بعض الحالات.
في هذا الصنف قد يكون الكلام غائبًا
كليًا أو يقتصر على كلمات قليلة غير وظيفية، كما يصعب على الشخص فهم الإشارات
الاجتماعية البسيطة مثل تعابير الوجه أو نبرة الصوت.
التفكير يكون غالبًا ملموسًا وبسيطًا،
مع صعوبة في استيعاب المفاهيم المجردة أو التعامل مع التغيرات المفاجئة في الروتين
اليومي، ما يجعله يتشبث بأنماط ثابتة وسلوكيات متكررة تمنحه شعورًا بالأمان.
كثير من الأفراد في هذا المستوى قد
ترافقهم إعاقة ذهنية بدرجات متفاوتة، وهو ما يفسر بطء التطور المعرفي مقارنة
بالأقران. رغم التقدم في العمر، تبقى مهارات الاستقلالية محدودة، سواء في العناية
الذاتية أو اتخاذ القرارات أو إدارة شؤون الحياة اليومية، لذلك يحتاج الشخص إلى
دعم دائم وإشراف مستمر لضمان سلامته وتنظيم يومه.
ومع ذلك، من المهم التأكيد أن بقاء
القدرات في مستوى طفولي لا يعني انعدام التعلم، بل إن التقدم ممكن لكنه يكون
بطيئًا ويتطلب برامج تأهيلية مكثفة ومستمرة.
التدخل المبكر، والعلاج السلوكي،
والدعم الأسري المنظم يمكن أن يحسن مهارات التواصل والاعتماد على النفس بدرجات
مختلفة، حتى في الحالات المصنفة ضمن المستوى الثالث من طيف التوحد.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك