أنتلجنسيا:عبد العزيز البقالي
قبل ما يقارب تسع سنوات، اعتُقلت ليلى القاسمي في العراق وهي في ريعان شبابها، لم تكن قد تجاوزت العشرين سنة. في ذلك العمر الذي تُرسم فيه الأحلام وتُبنى فيه البدايات، وجدت نفسها خلف القضبان، بعيدًا عن أسرتها ووطنها، في ظروف قاسية ومعاناة طويلة.
مرت السنوات ثقيلة… تسع سنوات من الانتظار، من القلق، ومن الغموض الذي يلف مصيرها. وخلال هذه الفترة، تدهورت حالتها الصحية بشكل خطير، حتى وصل وزنها إلى 41 كيلوغرامًا فقط، وسط معاناة من عدة أمراض أرهقت جسدها المنهك أصلاً بطول الاعتقال.
ليلى ليست رقمًا في ملف، ولا اسمًا عابرًا في خبر. إنها إنسانة فقدت زهرة شبابها بين الجدران، وتعيش اليوم وضعًا صحيًا يستدعي تدخلاً عاجلًا. المرض داخل السجن ليس مجرد تفصيل، بل خطر حقيقي يهدد حياتها كل يوم.
تسع سنوات كافية لتطرح سؤالًا إنسانيًا قبل أي شيء آخر:
أين الرحمة؟ وأين حق إنسانة في العلاج والكرامة والمحاكمة العادلة؟
قضية ليلى القاسمي اليوم هي صرخة إنسانية من أجل إنقاذ حياة، ومن أجل أن لا تتحول سنوات الانتظار إلى مأساة أكبر.
الوقت يمضي… وصحتها لا تحتمل مزيدًا من التأجيل.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك