حصيلة ابن كيران على رأس الحكومة تعود لتُطارد "العدالة والتنمية" و15 قرارا أشعل الجدل

حصيلة ابن كيران على رأس الحكومة تعود لتُطارد "العدالة والتنمية" و15 قرارا أشعل الجدل
تقارير / السبت 22 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

عاد عبد الإله ابن كيران إلى قلب الجدل السياسي من جديد بعد انتشار واسع لصورة تستعرض ما وُصف بـ"أبرز القرارات المثيرة للجدل" التي اتخذتها حكومته خلال الفترة الممتدة بين 2012 و2016، وهي القرارات التي لا تزال تثير نقاشاً حاداً بين من يعتبرها إصلاحات فرضتها الضرورة الاقتصادية ومن يراها إجراءات أرهقت فئات واسعة من المغاربة.

وتتضمن اللائحة المتداولة اتهامات سياسية ثقيلة تلاحق تجربة ابن كيران الحكومية، من بينها رفض توظيف المعطلين المحتجين في الشارع، والتراجع عن مبدأ الالتزام بمحاضر التوظيف التي كانت موضوع احتجاجات واسعة آنذاك، إضافة إلى التصريح الشهير الذي أثار ضجة عندما قال للمعطلين عبارة "عفا الله عما سلف" في سياق تعاطيه مع هذا الملف.

كما يبرز ضمن النقاط المثيرة للجدل قرار إصلاح صندوق المقاصة وما رافقه من رفع الدعم عن عدد من المواد الأساسية، وهو الإجراء الذي يعتبره منتقدوه سبباً مباشراً في موجة ارتفاع الأسعار والمحروقات التي شهدها المغرب خلال تلك المرحلة.

وتشير اللائحة أيضاً إلى ما اعتبرته تراجعاً عن بعض الإصلاحات المرتبطة بحقوق النساء من خلال سحب خطة إدماج المرأة في التنمية، فضلاً عن الجدل الذي رافق سياسة الأجور والتوظيف، حيث تتهم الحكومة السابقة بإلغاء بعض الامتيازات وتقليص فرص الإدماج في الوظيفة العمومية.

ومن أكثر الملفات التي عادت إلى الواجهة مع تداول الصورة قضية إصلاح التقاعد، إذ تتهم حكومة ابن كيران بفرض زيادات في الاقتطاعات ورفع سن الإحالة على التقاعد، وهو القرار الذي أثار آنذاك احتجاجات قوية من طرف النقابات والموظفين.

كما تشمل الانتقادات الواردة في الصورة الارتفاعات التي عرفتها أسعار عدد من المواد والخدمات، إضافة إلى اتهامات بإغلاق أو تجميد عدد من المناصب والفرص المرتبطة بالتشغيل، والتراجع عن بعض الالتزامات الاجتماعية التي كانت مطروحة قبل وصول العدالة والتنمية إلى رئاسة الحكومة.

وتستحضر الصورة كذلك مواقف سياسية ودينية أثارت جدلاً واسعاً خلال تلك الفترة، من بينها تصريحات ومواقف مرتبطة بالشأن العام، إضافة إلى اتهامات بتعزيز حضور الخطاب الديني في بعض الملفات السياسية والإدارية.

ومن بين النقاط التي أثارت اهتمام المتابعين أيضاً الإشارة إلى اعتبار قوات الأمن "خطاً أحمر"، وهي العبارة التي اعتبرها البعض تعبيراً عن دعم المؤسسة الأمنية في مواجهة الاحتجاجات الاجتماعية، بينما رأى فيها آخرون موقفاً مرتبطاً بضرورة الحفاظ على الاستقرار.

وتذهب الصورة إلى أبعد من ذلك حين تتهم حكومة ابن كيران بعدم الوفاء بعدد من الوعود الانتخابية الكبرى التي رفعتها خلال حملة 2011، خصوصاً ما يتعلق بمحاربة الفساد وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للفئات الهشة.

في المقابل، يرفض أنصار ابن كيران هذه الاتهامات ويؤكدون أن العديد من القرارات التي ما زالت تُستحضر اليوم جرى اتخاذها في سياق اقتصادي صعب، وأن الحكومة كانت تواجه ضغوطاً مالية كبيرة فرضت عليها إطلاق إصلاحات هيكلية اعتبرتها ضرورية للحفاظ على توازن المالية العمومية وتفادي أزمات أكبر.

وبين رواية تعتبر تلك السنوات مرحلة إصلاحات جريئة أنقذت المالية العمومية، وأخرى تراها حقبة اتسمت بقرارات اجتماعية قاسية دفعت الطبقات المتوسطة والفقيرة ثمنها، يظل إرث ابن كيران السياسي واحداً من أكثر الملفات إثارة للانقسام في المغرب، ويعود إلى الواجهة كلما احتدم النقاش حول حصيلة الحكومات السابقة ومستقبل المشهد السياسي المغربي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك