اتهامات لعراقجي بتجاوز الخطوط الحمراء تفتح مواجهة جديدة داخل البرلمان الإيراني

اتهامات لعراقجي بتجاوز الخطوط الحمراء تفتح مواجهة جديدة داخل البرلمان الإيراني
تقارير / الثلاثاء 06 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا

سُجّل طلب استجواب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في النظام الإلكتروني للبرلمان، على خلفية انتقادات واسعة لأداء وزارة الخارجية، يتصدرها اتهام النائب عن طهران أميرحسين ثابتي للوزير بعقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين خلال زيارته إلى نيويورك من دون الحصول على إذن المرشد الإيراني، في خطوة أثارت جدلاً داخلياً حول حدود صلاحيات وزارة الخارجية في إدارة الاتصالات الحساسة مع واشنطن، خصوصاً في ظل استمرار التوتر السياسي والأمني الذي يحيط بالملف الإيراني.

وأكد محمد رشيدي، عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، أن طلب الاستجواب جرى تسجيله بالفعل في النظام الإلكتروني للمجلس، لكنه لم يُحل بعد إلى هيئة الرئاسة، ما يعني أن المسار البرلماني الرسمي للاستجواب لم ينتقل إلى مرحلته التالية، بينما يسعى النواب أصحاب الطلب إلى إحالة الملف على لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية لمناقشة محاوره بحضور وزير الخارجية والنواب الموقعين على الطلب، قبل اتخاذ الخطوات اللاحقة بشأنه.

ويضع النائب ثابتي في مقدمة محاور الاستجواب ما وصفه باتخاذ قرارات في السياسة الخارجية من دون التنسيق مع المرشد أو الحصول على موافقته، مع التركيز بصورة خاصة على الاتصالات التي أجراها عراقجي مع مسؤولين أميركيين خلال وجوده في نيويورك، كما تتضمن المحاور اتهامات بتجاوز ما يعتبره النواب خطوطاً حمراء خلال المفاوضات، إلى جانب انتقادات لطريقة إدارة العلاقات مع الولايات المتحدة وما وصفوه بأخطاء في الحسابات السياسية، غير أن هذه الاتهامات تبقى في إطار المواقف التي طرحها مقدمو طلب الاستجواب ولا تمثل حكماً نهائياً على أداء الوزير أو إثباتاً مستقلاً للاتهامات.

وامتدت الانتقادات إلى ملفات أخرى داخل وزارة الخارجية، من بينها الدبلوماسية الاقتصادية وآليات اختيار السفراء، فضلاً عن اتهامات بعدم تقديم مبادرات جديدة في السياسة الخارجية والتركيز بصورة مفرطة على مسار التفاوض مع الولايات المتحدة، إذ يرى أصحاب طلب الاستجواب أن أداء الوزارة خلال المرحلة الأخيرة لم يكن، بحسب تقديرهم، متناسباً مع التطورات السياسية والأمنية التي تواجهها إيران، وهو ما يعكس اتساع الخلاف داخل البرلمان بشأن طبيعة السياسة الخارجية وحدود المرونة الممكنة في التعامل مع القوى الغربية.

ويأتي تحرك النواب ضد عراقجي بالتزامن مع انشغال البرلمان الإيراني بملفات حكومية أخرى، من بينها الاستعداد للتصويت على الثقة بوزير الدفاع المقترح مهرداد أخلاقي كتابتشي، بعدما قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اسمه لتولي وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة، فيما أعلن محمد رشيدي أن جلسة التصويت مقررة في 18 أكتوبر 2026، بالتوازي مع استمرار الإجراءات المتعلقة بعدد من الحقائب الوزارية، ما يجعل ملف عراقجي جزءاً من مرحلة سياسية حساسة تشهد نقاشاً متصاعداً حول أداء الحكومة وحدود التحرك الدبلوماسي الإيراني.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك