تقرير أسود للعصبة المغربية يضع الحكومة والأحزاب أمام مرآة الواقع

تقرير  أسود للعصبة المغربية يضع الحكومة والأحزاب أمام مرآة الواقع
تقارير / الأربعاء 12 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا

بمناسبة اليوم الدولي للشباب، الذي يصادف 12 غشت من كل سنة، أصدرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بياناً رصدت فيه أوضاع الشباب بالمغرب، وطرحت من خلاله مجموعة من القضايا التي تعتبرها مرتبطة بشكل مباشر بمستقبل هذه الفئة، وفي مقدمتها التشغيل والتعليم والتكوين والصحة والحماية الاجتماعية والمشاركة السياسية والمدنية، كما توقفت العصبة عند ظاهرة الهجرة غير النظامية ومحاولات العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية، معتبرة أن هذه الأحداث لا ينبغي النظر إليها من الزاوية الأمنية فقط، بل يجب البحث أيضاً في أسبابها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، واعتبرت أن استمرار البطالة وصعوبة الحصول على عمل لائق والتفاوتات بين المناطق وضعف الاندماج المهني عوامل ساهمت في اتساع المسافة بين الشباب والمؤسسات، وفي تراجع الثقة في البرامج الحكومية والأحزاب السياسية ومحاولات الإصلاح الموجهة إلى هذه الفئة

وترى العصبة أن المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في غياب فرص العمل، وإنما أيضاً في صعوبة الانتقال من التعليم والتكوين إلى الحياة المهنية، مشيرة إلى وجود فجوة بين ما تقدمه منظومة التعليم والتكوين وبين ما يحتاجه سوق الشغل، وهو ما يجعل عدداً من الشباب يجدون أنفسهم بعد سنوات من الدراسة أمام مستقبل مهني غير واضح، كما توقفت العصبة عند وضعية الشباب الموجودين خارج التعليم والتكوين والتشغيل، معتبرة أن استمرار هذه الوضعية يحتاج إلى سياسة وطنية متكاملة تتجاوز الحلول المؤقتة والبرامج القطاعية، وتربط المسؤولية بالمحاسبة وتضع أهدافاً واضحة يمكن قياس نتائجها، كما انتقدت محدودية المشاركة السياسية للشباب، معتبرة أن وصف الظاهرة بالعزوف الانتخابي وحده لا يكفي، لأن ضعف المشاركة يرتبط أيضاً بمدى قدرة الأحزاب والمؤسسات والهيئات الوسيطة على جذب الشباب وإشراكهم فعلياً في صناعة القرار

ومن أكثر الملفات حساسية التي تناولها البيان قضية الهجرة غير النظامية، خصوصاً الأحداث التي شهدتها مناطق الفنيدق وباب سبتة ومحيط مليلية، حيث لاحظت العصبة حضوراً لافتاً للشباب والقاصرين والنساء ضمن محاولات العبور، واعتبرت أن سرعة استجابة عدد من المواطنين للأخبار والشائعات المتعلقة بإمكانية العبور تكشف عن وضع اجتماعي يستحق الدراسة بدل الاكتفاء بالتعامل معه أمنياً، وفي الوقت نفسه أكدت العصبة مشروعية حماية الحدود ومواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، لكنها شددت على ضرورة احترام القانون وحقوق الإنسان، وخاصة عند التعامل مع الأطفال والقاصرين والأشخاص في وضعية هشاشة، ودعت إلى الجمع بين الإجراءات الأمنية والوقائية وبين معالجة الأسباب العميقة للهجرة، مثل البطالة والفقر والتفاوتات المجالية وضعف فرص الاندماج وتحسين ظروف العيش

كما أثارت العصبة قضية المشاركة المؤسساتية للشباب، وتوقفت بشكل خاص عند عدم إخراج المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي إلى حيز الوجود رغم مرور سنوات طويلة على التنصيص عليه في دستور 2011، معتبرة أن استمرار هذا التأخر يمثل أحد مظاهر تعثر المؤسسات المرتبطة بالمشاركة الشبابية والعمل الجمعوي، وطالبت باستكمال المسار التشريعي والمؤسساتي الخاص به وضمان استقلاليته وتعدديته وفعاليته، كما دعت إلى إعطاء أهمية أكبر للشباب في المناطق القروية والجبلية والمدن الصغيرة والأحياء التي تعاني من نقص الخدمات والتجهيزات، وفي ختام بيانها طالبت العصبة باعتماد سياسة وطنية مندمجة لحقوق الشباب، وإعطاء الأولوية للتشغيل والتعليم والصحة والمشاركة، وتقييم برامج دعم الشباب بشكل مستقل، وتعزيز حضورهم في المؤسسات والأحزاب والنقابات والمجتمع المدني، مؤكدة أن معالجة البطالة والهجرة وتراجع الثقة لا يمكن أن تتم عبر مبادرات ظرفية، وإنما تحتاج إلى سياسات مستدامة يشعر الشباب بنتائجها في حياتهم اليومية.

نـــص البيـــان كامـــــــلا:

بيان بمناسبة اليوم الدولي للشباب – 12 غشت 2026

بمناسبة اليوم الدولي للشباب، الذي يصادف 12 غشت من كل سنة، تتابع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أوضاع الشباب بالمغرب وما يرتبط بها من تحديات متزايدة في مجالات التشغيل والتعليم والتكوين والصحة والحماية الاجتماعية والمشاركة في الحياة العامة، فضلا عن تنامي الهجرة غير النظامية وما أفرزته التطورات الأخيرة المرتبطة بمحاولات العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة.

ان تخليد هذه المناسبة ينبغي أن يشكل محطة لتقييم مدى إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية للشباب، وقياس أثر السياسات العمومية الموجهة إليهم، ومدى قدرتها على ضمان تكافؤ الفرص والاندماج الاقتصادي والاجتماعي والمشاركة الفعلية في تدبير الشأن العام.

وفي هذا الإطار، فإن استمرار عدد من الاختلالات البنيوية التي تؤثر بصورة مباشرة في أوضاع الشباب، وفي مقدمتها البطالة وصعوبة الولوج إلى فرص الشغل اللائق، والتفاوتات المجالية والاجتماعية في الاستفادة من الخدمات والفرص، وضعف الملاءمة بين منظومتي التعليم والتكوين ومتطلبات الإدماج المهني، فضلا عن محدودية مشاركة الشباب في عدد من مستويات صناعة القرار… كلها عوامل ومشاكل ساهمت بشكل جلي في تعميق وتوسيع الهوة بين الشباب المغربي والمؤسسات، وهدمت ما بقي من ثقة لديهم في كذا برنامج ومحاولات الإصلاح او التقرب منهم سواء من طرف الحكومة او الأحزاب السياسية.

كما سبق للعصبة أن نبهت، في تقريرها الحقوقي حول الشباب لسنة 2025، إلى أن البنية الديمغرافية الشابة للمغرب تمثل موردا بشريا أساسيا للتنمية، وأن تثمينها يظل رهينا بسياسات عمومية مندمجة تضمن الحق في تعليم ذي جودة، والشغل اللائق، والحماية الاجتماعية، والمشاركة السياسية والمدنية، والعدالة المجالية، وتكافؤ الفرص؛ وبعد مرور سنة على صدور التقرير، رصدت العصبة استمرار عدد من الأسباب البنيوية التي كانت موضوعا للتنبيه، إلى جانب بروز تطورات جديدة تستوجب إعادة تقييم السياسات المعتمدة وقياس أثرها الفعلي على أوضاع الشباب.

وقد سجلنا على مدار سنة من صدور التقرير المذكور، بصفة خاصة، استمرار الصعوبات المرتبطة بولوج الشباب إلى سوق الشغل، وما يترتب عنها من تأخر الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي، وتكوين أسرة عبر الزواج وصعوبة الانتقال من مرحلة التعليم والتكوين إلى الاندماج المهني، إضافة إلى وضعية الشباب الموجودين خارج منظومات التعليم والتكوين والتشغيل، وهو ما يجعلنا نجدد التأكيد على أن استمرار هذه الوضعية يقتضي تجاوز التدخلات القطاعية والظرفية نحو سياسة عمومية متكاملة، قائمة على أهداف قابلة للقياس والتقييم وربط المسؤولية بالمحاسبة.

والجدير بالذكر، ايضا، في هذه المناسبة، أن نثير الانتباه إلى أن العلاقة بين جودة التعليم وفرص الإدماج الاجتماعي والاقتصادي أضحت متنافرة بشكل ينذر بالأسوأ، فعدم قدرة منظومة التعليم والتكوين على توفير المعارف والكفايات الملائمة، أو عدم استيعاب سوق الشغل للخريجين، أو وجود تفاوت في الولوج إلى الفرص، كلها عوامل تؤثر في مبدأ تكافؤ الفرص وفي الوظيفة الاجتماعية للتعليم باعتباره أحد المداخل الأساسية للارتقاء الاجتماعي.

وفي سياق ذي صلة، تعتبر العصبة أن الأحداث التي شهدتها مدينة الفنيدق ومحيط معبر باب سبتة المحتلة، وفي ابني انصار ومليلية المحتلة، خلال أواخر يوليوز وبداية غشت 2026، تستوجب تقييما حقوقيا واجتماعيا ومؤسساتيا شاملا؛ فقد أظهرت محاولات العبور الجماعي، وما رافقها من حضور ملحوظ للشباب والقاصرين والنساء، أن ظاهرة الهجرة غير النظامية لا يمكن اختزالها في بعدها الأمني أو الحدودي، وإنما ترتبط كذلك بعوامل اقتصادية واجتماعية ونفسية وبمستوى الثقة في فرص الاندماج وتحسين شروط العيش داخل الوطن.

وقد لاحظت العصبة في تقارير أجهزتها الجهوية والإقليمية، أن سرعة استجابة أعداد من المواطنين للأخبار والشائعات المتداولة بشأن إمكانية العبور نحو سبتة تشكل مؤشرا يستدعي الدراسة والتقييم، بالنظر إلى استعداد فئات منهم لتحمل مخاطر جدية مرتبطة بالهجرة غير النظامية، وهو ما يقتضي البحث في الظروف والعوامل التي أسهمت في إنتاج هذه الوضعية، وعدم الاقتصار على معالجة مظاهرها ونتائجها الأمنية.

وإذ تؤكد العصبة مشروعية التدابير الرامية إلى حماية الحدود والنظام العام، وضرورة مكافحة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وكل الأفعال التي تعرض حياة الأشخاص وسلامتهم للخطر، فإنها تشدد على وجوب التقيد، في جميع التدخلات، بالقانون وبالضمانات المرتبطة بحقوق الإنسان، وبصفة خاصة عند التعامل مع الأطفال والقاصرين والأشخاص الموجودين في وضعية هشاشة.

كما تؤكد العصبة أن فعالية السياسات المتعلقة بالهجرة غير النظامية تقتضي الجمع بين التدابير الوقائية والأمنية وبين معالجة المحددات الاقتصادية والاجتماعية للظاهرة، بما يشمل التشغيل والتعليم والحماية الاجتماعية والعدالة المجالية وإتاحة آفاق فعلية للاندماج الاجتماعي والاقتصادي، وترى أن استمرار دوافع الهجرة، ولا سيما لدى الشباب، يستوجب إدراجها ضمن مؤشرات تقييم السياسات العمومية الموجهة إلى هذه الفئة.

ومن جهة أخرى، سجلنا في العصبة ، طيلة سنة 2026 استمرار محدودية المشاركة الفعلية للشباب في الحياة السياسية والمؤسساتية، رغم المحاولات المعدودة لبعض الأحزاب، وترى أن تفسير ضعف المشاركة بمفهوم “العزوف” وحده لا يقدم تفسيرا كافيا للظاهرة، ما لم يقترن بتقييم أداء المؤسسات والهيئات الوسيطة، ومدى قدرتها على استقطاب الشباب وإشراكهم في تحديد الاختيارات وصناعة القرار.

وتؤكد العصبة في هذا الصدد أن المشاركة السياسية للشباب لا ينبغي أن تقتصر على المشاركة الانتخابية أو الحضور العددي داخل التنظيمات والمؤسسات، وإنما ينبغي أن تشمل المشاركة الفعلية في مواقع المسؤولية وفي إعداد السياسات والبرامج وتقييمها، بما ينسجم مع المبادئ الدستورية المتعلقة بالمشاركة والمساواة وتكافؤ الفرص.

ان استمرار عدم إخراج المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي إلى حيز الوجود، رغم مرور خمسة عشر عاما على اعتماد دستور 2011 وتنصيص الفصل 170 منه على إحداثه. وتعتبر أن هذا التأخر يشكل أحد أوجه تعثر تفعيل المؤسسات الدستورية ذات الصلة بالمشاركة الشبابية والعمل الجمعوي، ويستوجب استكمال الإطار التشريعي والمؤسساتي الكفيل بضمان قيام المجلس بالمهام الدستورية المنوطة به.

كما تؤكد العصبة كذلك أن قضايا الشباب ذات طبيعة متعددة الأبعاد لا يمكن اختزالها في التشغيل أو الإدماج الاقتصادي، فالتمتع الفعلي بحقوق الشباب يقتضي ضمان الحق في التعليم والصحة والسكن والثقافة والرياضة وحرية التعبير والتنظيم والمشاركة في الحياة العامة، إلى جانب الحماية من مختلف أشكال التمييز والاستغلال والعنف والإقصاء.

أما بالنسبة لوضعية الشباب في في المناطق الجغرافية المهمشة، فإننا نثير الانتباه، بهذا الصدد، إلى أثر التفاوتات المجالية في التمتع بهذه الحقوق، خاصة بالنسبة إلى الشباب في العالم القروي والمناطق الجبلية والمدن الصغيرة والأحياء التي تعاني نقصا في التجهيزات والخدمات العمومية، ونعتبر أن العدالة المجالية ينبغي أن تشكل مكونا أساسيا في كل سياسة عمومية موجهة إلى الشباب، بما يضمن تكافؤا فعليا في الولوج إلى التعليم والتكوين والشغل والثقافة والرياضة والخدمات الأساسية.

وبناء على ما سبق، تطالب العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان الحكومة ومختلف المؤسسات المعنية بـ:

1. اعتماد سياسة وطنية مندمجة لحقوق الشباب، محددة الأهداف والآجال والموارد، ومرفقة بمؤشرات قابلة للقياس والتقييم، مع ضمان نشر المعطيات المتعلقة بتنفيذها ونتائجها؛

2. إعطاء الأولوية للتشغيل اللائق للشباب، وربط سياسات الاستثمار والتكوين والتشغيل بأهداف واضحة في مجال إحداث فرص العمل، مع مراعاة العدالة المجالية وتكافؤ الفرص؛

3. مراجعة السياسات التعليمية والتكوينية بما يعزز جودة التعليم، ويحد من الهدر المدرسي والجامعي، ويحسن ملاءمة التكوين مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية، دون المساس بالوظيفة العمومية والاجتماعية للتعليم؛

4. الإسراع باستكمال المسار التشريعي والمؤسساتي المتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، وضمان شروط استقلاليته وتعدديته وتمثيليته وفعاليته؛

5. إخضاع برامج التشغيل ودعم المبادرات والمقاولات الشبابية لتقييم دوري ومستقل يقوم على قياس الأثر والنجاعة والاستدامة، مع ضمان الشفافية في معايير الاستفادة والتمويل؛

6. تعزيز مشاركة الشباب في المؤسسات المنتخبة والأحزاب والنقابات وهيئات المجتمع المدني، وضمان مشاركتهم الفعلية في إعداد السياسات والبرامج والقرارات التي تمس حقوقهم ومصالحهم؛

7. اعتماد مقاربة حقوقية واجتماعية متكاملة في معالجة الهجرة غير النظامية، وإجراء تقييم مؤسساتي لما شهدته الفنيدق وابني انصار ومحيط بابي سبتة ومليليه المحتلتين، خلال أواخر يوليوز وبداية غشت 2026، يشمل أسباب الظاهرة وظروفها وسبل الوقاية من تكرارها؛

8. تعزيز آليات حماية الشباب والأطفال والقاصرين من الاتجار والاستغلال والتحريض على الهجرة الخطرة، وضمان احترام مبدأ المصلحة الفضلى للطفل في جميع التدابير والإجراءات المتعلقة بهم؛

9. توسيع الولوج إلى المرافق والبرامج الثقافية والرياضية والشبابية، مع إعطاء الأولوية للمناطق القروية والجبلية والهامشية والمجالات التي تعاني نقصا في البنيات والخدمات؛

10. إرساء آلية منتظمة للحوار والتشاور مع الشباب والمنظمات المدنية والحقوقية والفاعلين المعنيين، وإشراك الشباب في تشخيص أوضاعهم وإعداد السياسات الموجهة إليهم وتتبعها وتقييمها.

إننا في العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان واذ نؤكد أن النهوض بأوضاع الشباب يندرج ضمن الالتزامات المرتبطة بإعمال حقوق الإنسان وبمقتضيات الدستور، حيث لا ينبغي التعامل معه باعتباره موضوعا ظرفيا مرتبطا بالمناسبات أو الاستحقاقات. نشدد على أن معالجة مظاهر البطالة والهجرة غير النظامية وضعف المشاركة وتراجع الثقة تستلزم سياسات عمومية متكاملة ومستدامة، تقوم على الحقوق والمساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية والمجالية والمشاركة الفعلية.

وتدعو العصبة الحكومة ومختلف المؤسسات المعنية إلى اعتماد نتائج قابلة للقياس في مجال حقوق الشباب، وإتاحة المعطيات الضرورية لتقييم السياسات العمومية، وتعزيز آليات المساءلة والتتبع، بما يكفل الانتقال من تعدد البرامج والمبادرات إلى سياسة وطنية مندمجة تضمن للشباب ممارسة فعلية لحقوقهم ومشاركة كاملة في الحياة العامة.

​                                             12 غشت 2026

العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك