لهيب الأسعار يسبق عيد الأضحى بالمملكة و"الفاخر" يتحول إلى عبء إضافي يضغط على جيوب المغاربة ويصل إلى 20 درهما للكيلو

لهيب الأسعار يسبق عيد الأضحى بالمملكة و"الفاخر" يتحول إلى عبء إضافي يضغط على جيوب المغاربة ويصل إلى 20 درهما للكيلو
تقارير / الأحد 24 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

قبل يومين من حلول عيد الأضحى، اشتعلت أسعار الفحم الخشبي المعروف بـ«الفاخر» في عدد من الأسواق الوطنية بشكل لافت، لتتراوح أثمنته بين 15 و20 درهماً للكيلوغرام، في قفزة وُصفت بالمقلقة، أعادت إلى الواجهة أسئلة القدرة الشرائية وحدود ضبط السوق خلال المواسم الاستهلاكية الحساسة.

هذا الارتفاع المفاجئ لم يمرّ دون رد فعل اجتماعي، إذ عبّر العديد من المواطنين عن استيائهم من تحول مادة ترتبط مباشرة بطقوس العيد إلى عبء إضافي يثقل ميزانيات الأسر، خصوصاً في ظل ظرفية اقتصادية تتسم أصلاً بضغط متزايد على الإنفاق اليومي وارتفاع متواصل في كلفة المعيشة.

ويزداد القلق أكثر بالنظر إلى أن الفحم الخشبي يُعد من المواد الأساسية التي يرتفع عليها الطلب بشكل كبير خلال هذه الفترة، ما يجعل أي زيادة في السعر ذات تأثير مباشر وسريع على شريحة واسعة من المستهلكين، خاصة الأسر ذات الدخل المحدود التي تجد نفسها أمام مصاريف متراكمة لا تقبل التأجيل.

في المقابل، لا تخلو هذه القفزة السعرية من شبهات يثيرها متتبعون للشأن الاقتصادي، حيث تُطرح فرضيات مرتبطة بالمضاربة في الأسواق أو التحكم في العرض عبر تخزين كميات من المادة بهدف إعادة بيعها بهوامش ربح مرتفعة، رغم الحديث عن توفر الإنتاج والمخزون الكافيين لتلبية الطلب.

ومع تصاعد هذا الوضع، تتعالى الأصوات الداعية إلى تدخل أقوى لآليات المراقبة وضبط مسارات التوزيع والتخزين، إلى جانب اتخاذ إجراءات استباقية للحد من أي استغلال محتمل لفترة الذروة الاستهلاكية، بما يضمن حماية المستهلك من التقلبات الحادة للأسعار، ويعيد بعض التوازن إلى سوق يبدو أنه يشتعل مع اقتراب كل موسم.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك