سجون العراق تبتلع مغربياً وتفجّر صرخة استغاثة من عائلات المعتقلين في سوريا والعراق

سجون العراق تبتلع مغربياً وتفجّر صرخة استغاثة من عائلات المعتقلين في سوريا والعراق
تقارير / الإثنين 27 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

في واقعة تعيد إلى الواجهة ملفاً مسكوتاً عنه، أعلنت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في بؤر التوتر عن وفاة معتقل مغربي ينحدر من مدينة الناظور داخل أحد السجون العراقية خلال شهر مارس الماضي، في ظروف تكتنفها الشكوك وتغذي المخاوف بشأن مصير العشرات ممن يعيشون خلف القضبان بعيداً عن أي رقابة أو تواصل فعلي مع ذويهم.

ووفق المعطيات التي توصلت بها عائلة الراحل، فقد نُسبت الوفاة إلى سكتة قلبية، غير أن التنسيقية تعتبر أن هذا التفسير لا يمكن فصله عن السياق العام الذي يعيشه المعتقلون المغاربة في تلك السجون، حيث الغموض يلف أوضاعهم بشكل شبه كامل، والاتصال بهم يكاد يكون منعدماً، فيما تغيب أبسط الحقوق الإنسانية التي تكفل الكرامة والسلامة الجسدية والنفسية.

الضحية، بحسب المصدر ذاته، كان من بين مجموعة من الشباب الذين جرى ترحيلهم في الآونة الأخيرة من مناطق خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية في سوريا نحو العراق، في عملية لا تزال تفاصيلها غامضة، وسط تساؤلات حادة حول الأسس القانونية التي تمت وفقها، وغياب مؤشرات واضحة على توفر شروط المحاكمة العادلة أو الضمانات القضائية المعترف بها دولياً.

هذا التطور يعمّق القلق لدى عائلات المعتقلين، التي ترى في تكرار مثل هذه الحوادث دليلاً على اختلالات خطيرة في ظروف الاحتجاز، سواء من حيث الرعاية الصحية أو من حيث احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان، في ظل تقارير متواترة تصف أوضاع هذه السجون بأنها قاسية وتفتقر لأبسط شروط العيش الإنساني.

وتؤكد التنسيقية أن ما يحدث لا يتعلق بحالة معزولة، بل بمؤشر مقلق على وضعية أوسع يعيشها معتقلون مغاربة في عزلة شبه تامة، دون زيارات منتظمة أو متابعة قانونية أو إنسانية، ما يطرح تساؤلات ملحة حول مسؤولية مختلف الأطراف المعنية، وطنياً ودولياً، في حماية حقوق هؤلاء وضمان سلامتهم.

وفي خضم هذا الوضع، دعت عائلات المعتقلين إلى فتح تحقيق دولي شفاف ومستقل يكشف ملابسات هذه الوفاة ويحدد المسؤوليات، مع المطالبة بتحرك عاجل يضمن الحد الأدنى من الحقوق القانونية والإنسانية لباقي المعتقلين، ويمكن عائلاتهم من الوصول إلى معلومات دقيقة ومنتظمة حول أوضاعهم، في معركة تبدو طويلة بين الصمت الرسمي وصرخات الاستغاثة القادمة من خلف الجدران المغلقة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك