أنتلجنسيا المغرب: واد نون
تسلط هذه
المراسلة الموجهة إلى السيد المدير المحترم للمعهد العالي لمهن التمريض وتقنيات
الصحة بالداخلة الضوء على وضع دقيق يعيشه خريجو المعاهد الصحية بجهة الداخلة وادي
الذهب، حيث تتقاطع آمال التكوين مع واقع بطالة متزايدة في صفوف الأطر الصحية
الشابة. المراسلة تأتي في سياق تتبع الشأن الصحي وطنيا وجهويا، وتؤكد على أهمية
فتح نقاش مسؤول حول مستقبل هذه الفئة التي تمثل رافعة أساسية لأي إصلاح صحي مرتقب.
وتبرز المعطيات
الواردة في النص حجم الخصاص الحاصل في التوظيف مقارنة مع عدد الخريجين، سواء
بالنسبة لسنة 2025 أو سنة 2026، حيث تتعدد التخصصات بين التمريض العام والتخدير
والإنعاش والمختبرات والمساعدين الاجتماعيين والقابلات. هذا التفاوت بين التكوين
وسوق الشغل يعمق الإحساس بالإحباط لدى الخريجين ويطرح علامات استفهام حول التخطيط
الاستباقي للموارد البشرية الصحية بالجهة.
وتعكس
المراسلة كذلك قلقا متزايدا من استمرار هذا الوضع، لما له من انعكاسات اجتماعية
ومهنية خطيرة، إذ يتحول التخرج من بوابة أمل إلى محطة انتظار طويلة في طوابير
البطالة. كما تؤكد على أن غياب المناصب المالية الكافية لا يهدد فقط مستقبل
الخريجين، بل يؤثر أيضا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في جهة تعرف
خصاصا واضحا في الأطر الطبية وشبه الطبية.
وفي سياقها
الترافعي، تدعو المراسلة إلى ضرورة الانخراط الجدي في معالجة هذا الملف، عبر فتح
مناصب مالية جديدة تتناسب مع حجم الخريجين وتطلعات القطاع الصحي، مع ربط ذلك
بمشروع الإصلاح الشامل الذي يعرفه النظام الصحي بالمغرب. كما تبرز أهمية التنسيق
بين مختلف المتدخلين لضمان عدالة مجالية في توزيع الموارد البشرية وتعزيز حضور
الكفاءات الشابة في المؤسسات الصحية.
ويخلص مضمون
المراسلة إلى أن معالجة هذا الملف لم تعد خيارا إداريا عاديا، بل أصبحت ضرورة ملحة
لضمان استقرار المنظومة الصحية بالجهة، وتثمين مجهودات التكوين التي تبذلها
الدولة. كما أنها تعكس صوت فئة شبابية مؤهلة تطالب بحقها المشروع في الاندماج
المهني، بما يحقق التوازن بين العرض الصحي وحاجيات الساكنة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك