أنتلجنسيا:أبو جاسر
جاءت إفادات حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي لتعيد ملف الاعتقالات السياسية إلى واجهة النقاش، مؤكدة أن أي حديث عن ديمقراطية في ظل القمع يبقى وهمياً، وأن الوطنية لا تتحقق دون مواجهة الفساد المستشري داخل المؤسسات.
وفي بيان رسمي، شدّد الحزب على ضرورة الإفراج الفوري عن معتقلي الحراكات الشعبية و”جيل زد”، بالإضافة إلى الصحفيين والمدونين، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل مفتاحًا لأي انفراج سياسي شامل يمكن أن يعزز الثقة بين المواطن والدولة.
واستنكر الحزب الحكم الصادر في حق ليمام أيت الجديدة ورفاقه التسعة، واصفًا إياه بالقاسي والجائر، ومعتبرًا أن ما حدث مجرد حلقة جديدة في مسلسل استهداف الحزب ومحاولة ترهيب مناضليه، لا سيما أولئك الذين كشفوا عن شبكات الفساد المستترة وراء شعارات “القضية الوطنية”.
وأكدت فيدرالية اليسار أن الملاحقة القضائية لمناضليها تحمل طابعًا سياسيًا بامتياز، وتهدف أساسًا إلى تكميم الأفواه وإرهاب كل من تجرأ على فضح لوبيات الفساد التي تستفيد من ثروات الصحراء المغربية، بينما يتم قمع النشاط السياسي والمدني المسؤول.
وشدد الحزب على أن الدفاع عن الوحدة الترابية ومقترح الحكم الذاتي ليس مجرد شعار، بل موقف وطني راسخ، لا يمكن أن يتحول إلى غطاء للمفسدين أو ذريعة للنهب والاستيلاء على الثروات، مؤكداً أن الفساد هو العدو الأول للتنمية الحقيقية.
وفي ختام بيانه، جدد الحزب تحذيره من الاستمرار في رعاية الفساد على حساب البناء الديمقراطي، موضحًا أن هذه المقاربة تقوض شرعية المؤسسات وتهدد الاستقرار، بينما مسار الإصلاح والنزاهة هو الطريق الوحيد لتوطيد الوحدة الداخلية وضمان مستقبل سياسي مستقر للمملكة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك