مسارات التغيير في الفكر الجهادي المغربي ما بعد 2001

مسارات التغيير في الفكر الجهادي المغربي ما بعد 2001
تقارير / الإثنين 26 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:عبد الفتاح الحيداوي

تهدف هذه الدراسة إلى تحليل التغيرات الجوهرية التي طرأت على التيار الجهادي المغربي بعد عام 2001، مع التركيز بشكل خاص على تداعيات حرب العراق عام 2003.وظهور تنظيمات جديدة مثل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). تتناول الدراسة الأبعاد الأيديولوجية، التنظيمية، والجيوسياسية لهذه التغيرات، مع تسليط الضوء على العوامل الداخلية والخارجية التي ساهمت في تشكيل المشهد الجهادي المغربي المعاصر. كما تبحث الدراسة في العلاقة المعقدة بين الفصائل الجهادية المختلفة، وتأثير بعض المرجعيات الفكرية، ودور أجهزة المخابرات في هذا السياق. تخلص الدراسة إلى أن المشهد الجهادي شهد تحولات عميقة أدت إلى تشظي التيار وظهور أشكال جديدة من التطرف، مما يتطلب فهماً معمقاً لهذه الديناميكيات لمواجهة التحديات الأمنية المعاصرة. 

المقدمة والإطار النظري

شكلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 نقطة تحول مفصلية في تاريخ الإرهاب العالمي، إذ دفعت بالتيار الجهادي إلى واجهة الاهتمام الدولي. لم تكن هذه الأحداث مجرد عمليات عابرة، بل كانت إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من الصراع، تميزت بتغيرات عميقة في بنية الفكر الجهادي، استراتيجياته، وتكتيكاته. فبعد عقدين من الزمن، تطورهذا التنظيم وتكيف مع الظروف الجيوسياسية المتغيرة، مما يستدعي تحليلا معمقا لفهم مساراته وتحولاته، خصوصا في السياق المغربي الذي شهد ديناميكيات خاصة منذ تفجيرات الدار البيضاء عام 2003.

تتناول هذه الدراسة التغيرات التي طرأت على التيار الجهادي المغربي بعد عام 2001، مع التركيز على الفترة التي تلت حرب العراق عام 2003، والتي يُنظر إليها على أنها عامل محفز رئيسي لهذه التحولات. وتستند الدراسة إلى تحليل نقدي للأدبيات الأكاديمية والدراسات الميدانية، مع محاولة ربطها بالسياق المغربي من حيث الخصوصية الفكرية والتنظيمية.

الإطار النظري

لفهم هذه التحولات، من الضروري الاستناد إلى أدبيات أكاديمية تناولت الظاهرة الجهادية من زوايا متعددة. فقد أشار بروس هوفمان (Hoffman, 2006) إلى أن أحداث 11 سبتمبر دشنت انتقال الحركات الجهادية من استراتيجية مواجهة العدو البعيد إلى استهداف مزدوج يشمل الداخل والخارج. كما يرى جيل كيبيل (Kepel, 2015) أن الغزو الأمريكي للعراق سرع من مسار الراديكالية، وفتح المجال أمام بروز جيل جديد من الجهاديين أكثر عنفا.

وفي سياق موازٍ، أبرز غابرييل مارانشي (Marranci, 2006) في كتابه Jihad Beyond Islam أن العولمة الرقمية جعلت من الممكن نقل الخطاب الجهادي إلى فضاءات أوسع، بحيث لم يعد مرتبطا جغرافيا ببؤر الصراع فقط، بل أصبح يتم إنتاجه وإعادة إنتاجه عبر المنتديات الإلكترونية ووسائل الإعلام الجديدة، وهو ما أثر بوضوح على الجهاديين المغاربة في العقدين الأخيرين.

إلى جانب ذلك، حذر أبو مصعب السوري – وهو من أبرز المنظرين الجهاديين – منذ نهاية التسعينيات من خطر انهيار الجدار الفاصل بين المنهج الجهادي التقليدي ومنهج الغلاة التكفيريين. وقد لاحظ هيغغامر (Hegghammer, 2013) أن الحركات التي لم تتمكن من ضبط خطابها التكفيري الداخلي انتهت غالبا إلى التشظي والانقسام، وهو ما تجلى لاحقا في الصراع المفتوح بين القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

انطلاقا من هذه الأدبيات، يمكن صياغة إطار تفسيري ثلاثي لفهم التحولات الجهادية في السياق المغربي:

الضغط الخارجي: الناتج عن الضربات الأمنية والتغيرات الجيوسياسية في المنطقة (أفغانستان، العراق، سوريا)

التحولات الفكرية الداخلية: مثل الانتقال من فكر القاعدة إلى فكر الدولة الإسلامية، وتبني مقولات تكفير المجتمع.

التكيف التنظيمي: من مركزية القيادة (كما في القاعدة) إلى اللامركزية (كما في نموذج الولايات لدى داعش)

هذا الإطار يساعد على إدراك أن التحولات التي طرأت على الفكر الجهادي المغربي بعد 2001 ليست مجرد انعكاس ميكانيكي للتحولات العالمية، بل هي عملية إعادة إنتاج محلية متأثرة بالسياق السياسي والأمني المغربي، بما فيه من ضغوط داخلية وخارجية.

الخلفية التاريخية:نشأة وتطور الفكر الجهادي مع التجربة المغربية

يرجع الفكر الجهادي المعاصر بجذوره إلى منتصف القرن العشرين، متأثرا بمجموعة من العوامل السياسية والاجتماعية والفكرية. يمكن تتبع بداياته في مصر مع صعود التيار الإسلامي الحركي داخل جماعة الإخوان المسلمين، ثم تشكل تيارات أكثر تشددا في السجون المصرية خلال الستينيات، حيث لعبت كتابات سيد قطب، وخاصة معالم في الطريق، دورا في بلورة خطاب الحاكمية ورفض الأنظمة القائمة باعتبارها طاغوتية. كما ساهمت كتابات ابن تيمية وفتاوى الجهاد في تأسيس الخلفية الفقهية للسلفية الجهادية.

في أواخر السبعينيات والثمانينيات، برزت التجربة الأفغانية كمحطة حاسمة في تدويل الجهاد، إذ توجه آلاف الشباب العرب، بمن فيهم مغاربة، إلى أفغانستان لمقاتلة الجيش السوفييتي. وعاد قسم منهم لاحقا إلى بلدانهم حاملا أفكارا تنظيمية وعسكرية جديدة، وهو ما شكل النواة الأولى لانتشار الفكر الجهادي المسلح في شمال إفريقيا.

السياق المغربي قبل 2001

قبل أحداث 11 سبتمبر، كان المغرب يعرف وجود مجموعات إسلامية متشددة محدودة التأثير، مثل الهجرة والتكفير وبعض المجموعات السلفية الجهادية الصغيرة. ومع ذلك، لم تكن هذه المجموعات تملك بنية تنظيمية قوية أو قدرة على تنفيذ عمليات واسعة النطاق داخل البلاد. أغلب نشاطها كان يتركز في نشر الأدبيات الجهادية السرية أو المشاركة في جبهات خارجية كأفغانستان والبوسنة والشيشان.

غير أن تسعينيات القرن الماضي شهدت عودة عدد من الأفغان المغاربة إلى البلاد، ما مثّل تحديا أمنيا للسلطات. هؤلاء العائدون جلبوا معهم شبكة علاقات دولية وخبرة قتالية.  غير انهم لايفكرون في العمل داخل المغرب.اتفقوا على ان المغرب بلد امن .وهذا الامر سمعته من الكثيرين منهم.

مرحلة ما بعد 2001 وتفجيرات الدار البيضاء 2003

شكلت أحداث 11 سبتمبر 2001 منعطفا عالميا، وأعقبتها في المغرب محطة أكثر تأثيرا داخليا هي تفجيرات الدار البيضاء في 16 مايو 2003، التي أودت بحياة 45 شخصا (بينهم 12 انتحاريا) وأصابت أكثر من 100 آخرين. هذه العمليات نسبت إلى "السلفية الجهادية" وشكلت صدمة كبيرة للرأي العام المغربي.

أعقب هذه التفجيرات حملة أمنية واسعة أدت إلى اعتقال الآلاف، من بينهم قيادات فكرية وتنظيمية، مثل محمد الفزازي وأبو حفص (محمد رفيقي) وحسن الكتاني، إضافة إلى شبكات محلية مرتبطة بخلية بلعيرج وخلايا صغيرة أخرى. ونتيجة لذلك، تحولت السجون المغربية إلى بيئة خصبة للتفاعل بين تيارات مختلفة: الجهاديون التقليديون، التكفيريون، والمتأثرون بالدعوة النجدية، مما ساهم لاحقا في التحولات الفكرية التي عرفها التيار الجهادي المحلي.

تجربة السجون كمختبر فكري

أظهرت التجربة المغربية أن السجون لعبت دورا شبيها بما حدث في السجون المصرية في الستينيات، حيث مثلت فضاء مغلقا لنقاشات فكرية حادة وصراعات داخلية. على سبيل المثال، بين عامي 2003 و2011، برز في سجون مثل سلا وعين برجة جناحان متمايزان:

الجهاديون التقليديون المرتبطون بمنهج القاعدة، يركزون على العدو البعيد ويحافظون على بعض الضوابط الشرعية في التكفير.

الجهاديون الجدد والتكفيريون الذين تبنوا خطابا أكثر غلوا، مع تكفير المجتمع والحكام والجماعات الإسلامية الأخرى.

من القضايا البارزة التي تكشف هذا التحول ملف خلية أنصار المهدي (2006)، التي اتهم أعضاؤها بالتخطيط لعمليات تستهدف شخصيات عسكرية وسياسية، واعتبرت محاضر الشرطة كان أغلبهم متأثرا بالخطاب التكفيري المتشدد. كذلك خلية التونسي الدولية.

الخلايا بعد 2011

مع اندلاع أحداث الربيع العربي وصعود الحركات الاحتجاجية، شهد المغرب موجة جديدة من النشاط الجهادي، خصوصا في أوساط الشباب الذين انبهروا بتجربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش). وقد فككت السلطات عشرات الخلايا بين 2013 و2016، منها:

خلية الفنيدق 2014 التي كانت تسهل سفر المقاتلين إلى سوريا والعراق.

خلية وجدة 2015 التي كانت تخطط لهجمات داخل التراب الوطني بتنسيق مع قيادات داعشية.

خلية سلا 2016 التي ضمت عناصر سبق لهم السجن في قضايا إرهاب، ما يبرز ظاهرة إعادة التدوير الجهادي داخل السجون.

هذه الملفات تؤكد أن السجون المغربية لم تكن فقط أماكن لاحتجاز المتطرفين، بل فضاءات لإعادة إنتاج الخطاب الجهادي وتطوير شبكات التنظيم، مما جعلها عاملا أساسيا في مسار التحول الجهادي بعد 2001.

العلاقة بين الفصائل الجهادية المغربية المختلفة

شهدت العلاقة بين الفصائل الجهادية المختلفة تحولات عميقة بعد عام 2001، خاصة مع ظهور جيل جديد من الجهاديين وتبلور أيديولوجيات أكثر تطرفا فبعد فترة من التماسك النسبي، بدأت الانقسامات والصراعات تظهر بوضوح، مما أثر على بنية التيار الجهادي ككل.

الانقسامات داخل السجن

هناك رؤية حول الديناميكيات الداخلية للسجون، والتي كانت بمثابة مختبر مصغر لما حدث على نطاق أوسع في التيار الجهادي. حاولنا تقديمها في دراسة سابقة بينا أن الجهاديين في السجن كانوا ينقسمون إلى ثلاثة أصناف رئيسية: أفغان العرب والمتأثرين بهم وبالقاعدة، الجهاديون المحليون، ومجموعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. هذه الأصناف كانت تختلف فيما بينها حول طريقة التغيير وبعض المسائل المنهجية، لكنها كانت متقاربة بشكل عام.

في المقابل، كانت هناك فئة أخرى تعرف بـ(المسلمين الجدد) أو التكفيريين، الذين كانوا يكفرون الجهاديين والشعوب وكل الجماعات الإسلامية. كانت العلاقة بين الجهاديين والتكفيريين في البداية تتسم بالانفصال الواضح، مع وجود (جدار منهجي عملي) يفصل بين الطرفين. ومع ذلك، بدأ هذا الجدار في الانهيار مع دخول (الجهاديين الجدد) إلى السجن عام 2006، والذين كانوا يميلون إلى الغلو والتكفير.

أدت النقاشات التي فتحها الجهاديون الجدد في السجن إلى التنقيب عن منهج الجهاديين المتواجدين قبلهم، بهدف الحكم عليهم بـالتوحيد الخالص أو الكفر الصراح. وبعد هذا الفحص الدقيق، خلصوا إلى أن غالبية السجناء الجهاديين كفار، مما أدى إلى اعتمادهم على التقية والدعوة السرية في البداية، ثم إلى إعلان أفكارهم بجرأة أكبر. هذا التطور أدى إلى انقسام الجهاديين المعتدلين حول الموقف الواجب اتخاذه تجاه الجهاديين الجدد، مما أضعف صفوفهم وجعلهم عرضة لـغزو الغلاة.

التقارب بين الجهاديين الجدد والتكفيريين داخل السجون المغربية

من أبرز التحولات في العلاقة بين الفصائل هو التقارب الذي حدث بين الجهاديين الجدد والتكفيريين. على الرغم من أن التيار التكفيري لم يكن يتبنى حمل السلاح كوسيلة للتغيير، إلا أن الجهاديين الجدد والتكفيريين شعروا بوجود قواسم مشتركة عديدة بينهما (وهي الدعوة النجدية). هذا التقارب أدى إلى كسر الحاجز المنهجي الذي كان يفصل بينهما، بل إن الجهاديين الجدد كانوا أقرب إلى التيار التكفيري من التيار الجهادي.

حيث  أن هذا التقارب أدى إلى اندماجهم حركيا في السجن سنة 2007، ثم ظهر الاندماج تنظيميا مرة ثانية تحت راية داعش الخلافة سنة 2013. هذا الاندماج كان نتيجة لاقتناع الجهاديين الجدد بأن خلافهم مع التكفيريين خلاف فرعي بسيط لا يرقى إلى الخلاف في الأصول. هذا التحالف المرحلي بين التكفيريين والجهاديين الجدد كان يهدف إلى التعاون ضد الجهاديين المعتدلين، مما يبرز مدى عمق الانقسامات التي طرأت على التيار الجهادي.

فرضية دعم الغلو

تشير الفرضية  إلى أن المخابرات الدولية وأساليب صراع الأفكار التي يتقنها الغرب لها الدور الأكبر في صناعة ودعم تيار الغلو.ومن خلال شواهد بعض الأسرى في مصر والسعودية والجزائر، تفيد بأن المخابرات كانت تتعمد زرع الغلو بين الجهاديين لعلمها أنه متى ما فشي الغلو في جماعة ما فقدت المعارضة مباشرة مصداقيتها بين الناس". هذا التحليل يشير إلى أن الهدف من ذلك هو تشويه صورة هذه الجماعات أمام الرأي العام، وبالتالي ترسيخ شرعية الأنظمة الحاكمة.

وتدعم هذه الفرضية بالإشارة إلى تقرير صادر عن مؤسسة راند عام 2006، والذي جاء فيه أنه (ينبغي دعم الجهاديين الجدد والقضاء على الجهاديين القدامى أو تهميشهم ونزع تأثيرهم). كما تذكر الدراسة مقتطفات من تقرير (سرقة دفتر خطط القاعدة)  لجاريت م. براكمان وويليام ف. مكانتس، والذي يوصي بـ(ضرورة إظهار الحركة الجهادية في صورة مشوهة ومرعبة، في صورة من يرهب المسلمين ويقتلهم)، مع الاستعانة بـ(الوكلاء والأصدقاء) لتنفيذ هذه الحرب الدعائية.

على الرغم من أن هذه الفرضية تثير تساؤلات مهمة حول العلاقة بين الدول وأجهزة المخابرات والحركات المتطرفة، إلا أنها تتطلب تحليلا نقديا أعمق. فبينما قد يكون هناك استغلال لبعض الظروف أو الجماعات من قبل أجهزة المخابرات لتحقيق أهداف معينة، فإن القول بأن هذه الأجهزة هي صانعة للغلو يتطلب أدلة أكثر قوة وتفصيلا. فظاهرة الغلو والتطرف لها جذور أيديولوجية واجتماعية وسياسية عميقة، ولا يمكن اختزالها في مجرد مؤامرة خارجية.

الخلاصة 

شهد التيار الجهادي بعد عام 2001 تحولات عميقة وجوهرية، أثرت على بنيته الفكرية والتنظيمية، وغيرت من طبيعة تهديده. لقد كانت أحداث 11 سبتمبر وغزو العراق عام 2003 عوامل محفزة رئيسية لهذه التغيرات، التي أدت إلى تشظي التيار وظهور فصائل جديدة أكثر تطرفاً وعنفاً.

أبرز التغيرات:

1.تصاعد الغلو والتكفير: تحول التيار الجهادي من التركيز على العدو البعيد إلى تكفير قطاعات واسعة من المجتمعات المسلمة، مما أدى إلى صراعات داخلية عنيفة بين الفصائل. وقد ساهمت مرجعيات فكرية مثل أبو محمد المقدسي وأبو مصعب الزرقاوي في هذا التوجه، بالإضافة إلى استغلال أدبيات الدعوة النجدية لتبرير الغلو.

2.التحول من المركزية إلى اللامركزية: بعد الضربات التي تلقتها القاعدة، ظهر نموذج أكثر لامركزية، حيث أصبحت الفروع الإقليمية والخلايا المستقلة تلعب دورا أكبر في التجنيد والعمليات. وقد تجلى هذا بوضوح في ظهور داعش ونموذج الولايات المنتشرة.

3.تأثير حرب العراق: وفرت الفوضى الأمنية والسياسية في العراق بيئة خصبة لنمو التنظيمات الجهادية، وأدت إلى ظهور جيل جديد من الجهاديين أكثر ميلا إلى الغلو والتطرف، وتأجيج الصراع الطائفي.

4.تغير العلاقات بين الفصائل: شهدت العلاقة بين الفصائل الجهادية انقسامات عميقة، خاصة داخل السجون، حيث أدت أفكار الجهاديين الجدد إلى تقارب مع التيار التكفيري، واندماج حركي وتنظيمي لاحقا تحت راية داعش. هذا أدى إلى صراع مفتوح بين القاعدة وداعش، يعكس الاختلافات الجوهرية في المنهج والفكر.




لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك