غلاء المقاهي بالمغرب يُشعل الغضب خلال "كان 2025"

غلاء المقاهي بالمغرب يُشعل الغضب خلال "كان 2025"
تقارير / الجمعة 16 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:فتيحة الوديع

مع انطلاق منافسات كأس إفريقيا للأمم 2025 ومشاركة المنتخب الوطني، تفاجأ رواد المقاهي في عدد من المدن المغربية بارتفاعات مفاجئة في أسعار المشروبات والوجبات الخفيفة، تزامنت مع الإقبال الكبير على متابعة المباريات. هذه الزيادات غير المعلنة خلقت حالة من السخط وسط الزبائن، الذين اعتبروها استغلالا واضحا لظرف رياضي جماهيري.

إنزكان وأيت ملول في صدارة الشكايات

في مناطق مثل إنزكان وأيت ملول، سجلت أسعار القهوة والعصائر وبعض المأكولات الخفيفة زيادات وصلت في حالات عديدة إلى حوالي 30 في المائة، وهو ما اعتبره متابعون رقما غير مبرر مقارنة بالخدمة المقدمة. أصحاب مقاهٍ برروا الخطوة بارتفاع الطلب وتكاليف التزود، بينما يرى الزبناء أن الزيادات تفوق أي منطق اقتصادي معقول.

غياب المراقبة يفتح الباب للتجاوزات

يلاحظ متتبعون أن فترات بث مباريات المنتخب تمر غالبا دون حضور فعلي للجان مراقبة الأسعار، ما يمنح بعض أصحاب المقاهي هامشا واسعا لفرض أثمنة جديدة دون حسيب أو رقيب. هذا الفراغ الرقابي أعاد إلى الواجهة النقاش حول دور السلطات المحلية في حماية القدرة الشرائية للمواطنين خلال الأحداث الكبرى.

المستهلك بين الحماس والاستغلال

حماس متابعة المنتخب الوطني يدفع الكثيرين إلى التوجه للمقاهي رغم علمهم بالزيادات، وهو ما يجعلهم في موقع ضعف أمام ممارسات يعتبرونها استغلالية. الوضع يطرح أسئلة جدية حول آليات حماية المستهلك ومدى فعالية القوانين المنظمة للأسعار في مثل هذه المناسبات.

دعوات لتدخل عاجل وتفعيل القوانين

أمام تصاعد الغضب، تتجه الأنظار إلى السلطات المحلية، خاصة بعمالة إنزكان أيت ملول، من أجل تكثيف المراقبة وتفعيل لجان الأسعار بشكل منتظم خلال الفعاليات الرياضية. ويرى فاعلون أن أي تأخر في التدخل قد يكرس ثقافة استغلال المناسبات الوطنية على حساب المواطنين.

اختبار حقيقي لثقة المستهلك

تبقى طريقة تعامل المسؤولين مع هذه الظاهرة محددة لمستوى الثقة بين المستهلك وأصحاب المقاهي، وكذا لمدى جدية الدولة في حماية حقوق المواطنين، خصوصا في لحظات يفترض أن تسود فيها أجواء الفرح لا الإحساس بالغبن.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك